هولدن هوريكان سيارة رياضية خارقة إختبارية من الماضي إلى المستقبل
تُعد سيارة هولدن هوريكان الأسترالية نموذجاً اختبارياً يزخر بالابتكارات.
رغم أن فكرتها ولدت في أستراليا، إلا أن خطوطها وحلولها المتطورة -التي كانت سابقة لعصرها- أحدثت صدىً واسعاً حول العالم. ففي عام 1969، كشفت هولدن النقاب عن النموذج الاختباري هوريكان: وهي سيارة نموذجية مستقبلية فائقة الانخفاض، صُممت لتكون بمثابة مختبر تكنولوجي حقيقي على عجلات.
المعرض: Holden Hurricane الاختبارية (1969)
ولم يكن الهدف بناء سيارة خارقة مخصصة للإنتاج التجاري واسع النطاق، بل إنشاء منصة تجريبية حقيقية لاختبار أفكار جديدة تتعلق بالتصميم والمواد والإلكترونيات والحلول التقنية. أُسند المشروع إلى المصمم كين جينيست تحت إشراف دون داهارش ، وتم الكشف عنها رسمياً في عام 1969.
يخطف مظهر هولدن هوريكان الأنظار على الفور، إذ يتميز هيكلها الخارجي بشكل إسفيني انسيابي وعريض ومنخفض للغاية، مما استبق لغة تصميم أصبحت لاحقاً سمة مميزة للسيارات الخارقة في تلك الحقبة.
يبلغ ارتفاع السيارة 99 سم فقط، مما يجعلها تبدو وكأنها تستقر مباشرة على سطح الطريق. وتتميز أبعادها بطابع درامي لافت، حيث تضم زجاجاً أمامياً مائلاً بشدة، وأسطحاً ملساء تماماً، ومقدمة حادة توحي بالسرعة حتى وهي في حالة السكون.
يرى العديد من المراقبين أن هوريكان كانت مصدراً رئيسياً لإلهام طرازات أيقونية لاحقة، مثل لانسيا ستراتوس زيرو، وفيراري 512 إس برلينيتا سبيشالي ومازيراتي بوميرانغ، مما يبرهن كيف يمكن لمشروع وُلد في الجانب الآخر من العالم أن يؤثر في مسار التصميم العالمي.
مقصورة قيادة بلا أبواب
من أكثر الميزات إثارة للدهشة في سيارة هولدن هوريكان هو بلا شك نظام الدخول إليها، فبدلاً من الأبواب التقليدية، جُهزت السيارة بغطاء علوي شفاف كبير يرتفع ويدور للأمام فوق العجلات الأمامية باستخدام نظام هيدروليكي. وفي الوقت نفسه، ترتفع المقاعد وتميل نحو الخارج، مما يسهل عملية الدخول إلى المقصورة والخروج منها. في المقصورة الداخلية، استُبدلت لوحة العدادات التقليدية (التناظرية) بواحدة من أوائل نماذج الشاشات الرقمية، وهو خيار متطور للغاية بالنسبة لعام 1969.
ومن أبرز الابتكارات المذهلة نظام باثفايندر، وهو جهاز ملاحة مبكر يعتمد على إشارات مغناطيسية مدمجة في سطح الطريق لتوجيه السائق ومساعدته على اتباع المسار الصحيح.
كما تتميز السيارة بكاميرا للرؤية الخلفية - يُرجح أنها كانت من أوائل الكاميرات التي تم تركيبها في سيارة على الإطلاق. وتُبث الصورة الملتقطة إلى شاشة تلفزيونية (دائرة مغلقة) مثبتة في الكونسول الوسطي، مما يمثل سبقاً تقنياً يسبق ظهور كاميرات الركن الحديثة بأكثر من أربعين عاماً.
وتضم السيارة أيضاً نظام كومفرترون للتحكم الآلي في المناخ، القادر على الحفاظ على درجة حرارة ثابتة داخل المقصورة، بالإضافة إلى راديو مزود بخاصية المسح التلقائي للترددات، وهي تقنية أخرى كانت متطورة للغاية في ذلك الوقت.
المحرك المثبت في المنتصف والمكونات الميكانيكية
ينبض في قلب سيارة هولدن هوريكان محرك V8 سعة 4.2 لتر، مثبت في وضعية وسطية خلفية، وينقل القوة إلى العجلات الخلفية عبر ناقل حركة يدوي مكون من أربع سرعات.
يولد المحرك قوة تبلغ حوالي 259 حصاناً، ويُعد واحداً من المكونات القليلة في هذه السيارة النموذجية التي انتقلت بالفعل إلى مرحلة الإنتاج التجاري واسع النطاق، إذ قام محرك V8 هذا بتشغيل مئات الآلاف من سيارات هولدن في السنوات اللاحقة، مما ساهم بشكل كبير في النجاح التجاري للعلامة التجارية.
كما تشتمل المنظومة الميكانيكية على حل هندسي غير تقليدي يتمثل في مكابح قرصية أمامية مغمورة في الزيت ومبردة بواسطة مشعات (رادياتيرات) مخصصة، وذلك لتعزيز كفاءة تبديد الحرارة أثناء القيادة الحماسية أو عالية الأداء.
ورغم الاستثمار المالي الضخم، ظلت هولدن هوريكان نموذجاً اختبارياً فريداً من نوعه، فقد تبين أن العديد من تقنياتها مكلفة للغاية أو معقدة لدرجة تحول دون تكييفها للاستخدام في السيارات المخصصة للإنتاج التجاري الشامل. ومع ذلك، فقد حقق المشروع هدفه بالكامل، إذ أتاح لمهندسي هولدن فرصة تجربة مواد وإلكترونيات وهياكل بنائية جديدة أثرت في تطوير الطرازات اللاحقة (وليس فقط بالنسبة للشركة المصنعة الأسترالية).
المصدر: Holden
موصى به لك
شغفٌ ... يحتفي به الشغف
جاكوار توضح سبب اضطرارها للتخلي عن جميع سياراتها التي تعمل بالوقود
ما هو التفصيل المظهري الذي يغير شخصية السيارة
الكشف عن سيارة مرسيدس-أي أم جي - جي تي أس يو في: قوة تصل إلى 1153 حصاناً وثلاثة محركات كهربائية
كيف حوّلت بوغاتي سيارة بوليد إلى تحفة فنية: نصبو إلى قمة الأناقة
سيارة بورشه ميشن إس : كل المزايا التي ربما فاتتك
لماذا تبدو سيارات السبايدر دائماً رائعة المظهر؟