انتقل إلى المحتوى الرئيسي

شارك برأيك من خلال التعليق على المقالات.

هذه هي السيارة الخارقة المستقبلية من بورشه

تعرّف على النموذج الاختباري ميشن إس، سيارة بورشه الخارقة ذات المحرك الوسطي، والتي تُمثّل رؤيةً لطرازٍ يقع في فئةٍ أعلى من طراز 911.

CC27x05ix0004_SRGB_072 نقطة في البوصة
الصورة بواسطة: Porsche


تتطلع بورشه إلى ما بعد طراز 911 من خلال أحدث نماذجها الاختبارية. فسيارة ميشن إس -التي تتميز بمحركٍ وسطي- لا تقتصر على استعراض التوجه التصميمي المستقبلي للعلامة التجارية فحسب، بل تضع أيضاً حجر الأساس لمنصةٍ جديدةٍ كلياً مخصصة للسيارات الرياضية الخارقة، وهي منصةٌ قد تصبح في نهاية المطاف جزءاً دائماً من تشكيلة طرازات بورشه.


لم تكشف بورشه بعد عما يختبئ تحت هيكل ميشن إس، لكن هذا النموذج يستلهم ملامحه من أيقونات الشركة الأكثر شهرةً، سواءٌ تلك المخصصة للطرقات أو المخصصة للسباقات، حيث يجمع بين تصميمٍ ذكي للجسم ومقصورةٍ عصريةٍ للغاية، تتضمن عدّاداتٍ تناظرية.

المعرض: Porsche Mission S


ورغم أن الشركة لم تعلن عن نسخةٍ إنتاجيةٍ أو جدولٍ زمنيٍ محدد، إلا أنه من الواضح أن ميشن إس هي أكثر بكثير من مجرد تمرينٍ في التصميم.


مستوحاةٌ من الماضي، ومصممةٌ للمستقبل


استلهمت ميشن إس تصميمها من طرازاتٍ أيقونية مثل 911 و959 و917 وGT1. فمقدمتها المنخفضة، ورفارفها ذات الشكل الانسيابي (الذي يشبه جسم الطوربيد)، ومصابيحها الأمامية المستديرة، كلها عناصرُ تصميميةٌ مألوفة، أُعيد صياغتها لتناسب العصر الحديث.


تُطلق بورشه على هذا النهج التصميمي اسم الكتل العائمة (Floating Volumes)، وهي أسطحٌ وهياكل تبدو وكأنها تطفو فوق جسم السيارة ذاته. ويظهر هذا بوضوحٍ أكبر في الجزء الخلفي، حيث يلتفّ ما يُعرف بـ مفهوم السيارة داخل السيارة -المستوحى من طراز بورشه GT1- حول المحرك.

المعرض: Porsche Mission S

يساهم وضع المحرك في المنتصف في منح السيارة أبعاداً مذهلة، بينما يربط خطٌ متصلٌ واحدٌ بين وحدات الإضاءة الأمامية والخلفية، مما يضفي تناغماً على التصميم ككل. كما يوجد جناحٌ خلفيٌ نشطٌ يعلو قسم السيارة داخل السيارة، ويندمج بسلاسةٍ تامةٍ مع هيكل المركبة.


وبإلقاء نظرةٍ على حجرة المحرك، ستجد عناصر تبريدٍ تشبه المراوح، وهي مستوحاةٌ من سيارة بورشه 917 الأسطورية. أما العجلات خفيفة الوزن، فقد استُمدّ تصميمها من طراز بورشه 928.


وكما يشير الرئيس التنفيذي الدكتور مايكل لايترز، كان الهدف من ميشن إس هو أن تكون سيارةً يمكن التعرف عليها كطرازٍ من بورشه من النظرة الأولى. وبالفعل، نجحت ميشن إس في تحقيق ذلك. تحيا أدوات التحكم المادية

تتميز مقصورة سيارة ميشن إس (Mission S) بطابع درامي يضاهي تصميمها الخارجي. فبدلاً من ملء لوحة القيادة بالشاشات، اعتمدت بورشه نهجاً بسيطاً يضع السائق في قلب تجربة القيادة.


وكما كان متوقعاً، تستوحي المقصورة تصميمها من سيارات بورشه الرياضية الكلاسيكية، مثل طرازي 550 سبايدر (550 Spyder) و356. ويمتد خطان رئيسيان عبر لوحة القيادة وصولاً إلى الأبواب، مما يخلق بيئة تشبه قمرة قيادة الطائرة تحيط بالسائق من كل جانب.


وخلف المقود، تبرز خمسة عدادات تناظرية دائرية، يتوسطها عداد دوران المحرك (RPM) بتصميمه التناظري التقليدي. وعلى الرغم من وجود شاشات رقمية، إلا أنها وُضعت خلف العدادات التناظرية، مما يمنح تأثيراً فريداً ثلاثي الأبعاد. وكما ظهر في الفيديو التشويقي الذي نشرته بورشه، يمكن لهذه العدادات تغيير مواقعها وفقاً لوضع القيادة المختار.


وتلعب الأزرار والمفاتيح المادية دوراً محورياً في المقصورة، إلى جانب أدوات تحكم جديدة تعتمد على آلية الدفع والسحب للتحكم في وظائف الراحة والقيادة. كما أعادت بورشه تصميم ساعة سبورت كرونو الشهيرة، لتجمع مجدداً بين العناصر التناظرية والرقمية.


ومن أبرز ما يغيب عن هذه المقصورة هو وجود شاشة لمس مركزية مخصصة أو شاشة خاصة بالراكب، إذ استُعيض عنها بحامل هاتف ذكي قابل للسحب ومزود بتقنية ماج سيف (MagSafe) من أبل. وبذلك، يمكن للسائقين استخدام هواتفهم الشخصية لتحديد المواقع أو الوصول إلى معلومات أخرى عند الحاجة.


كما تعكس ألوان المقصورة —التي تجمع بين الأبيض والرمادي والأحمر— إرث بورشه العريق في عالم رياضة السيارات. وتساهم اللمسات النهائية المصممة خصيصاً في تعزيز هذا الرابط بين المقصورة وتاريخ العلامة التجارية في حلبات السباق.


طراز رائد جديد من بورشه


تُعد ميشن إس الجزء الأول من استراتيجية بورشه الأوسع نطاقاً التي تحمل اسم Sportwagenschmiede '35. ويوضح توبياس زولمان، رئيس قسم التصميم في بورشه (Style Porsche)، أن هذا النموذج الاختباري يحدد توجهاً تصميمياً تعتزم الشركة اعتماده في سياراتها المستقبلية.


ولم تكشف بورشه بعد عن أي مواصفات تقنية، أو أرقام تتعلق بالأداء، أو أسعار، أو حتى جدول زمني للإنتاج. كما لم تؤكد الشركة الطرازات التي قد تنبثق مستقبلاً عن هذه المنصة الجديدة المخصصة للسيارات ذات المحرك الوسطي. لكن ما نعرفه يقيناً هو أن هذه السيارات لن تكون كهربائية. ومع ذلك، تمنحنا سيارة ميشن إس فكرة جيدة عما قد تخطط له بورشه للفئة التي تعلو طراز 911. فقد أكدت الشركة المصنعة للسيارات أنها تدرس تطوير عائلة جديدة من السيارات الرياضية عالية الأداء، والتي قد تتربع في نهاية المطاف على قمة تشكيلتها من الطرازات.


وفي الوقت الراهن، تظل ميشن إس مجرد رؤية لما يمكن أن يتحقق في المستقبل، وهي، بكل صراحة، رؤية في غاية الجمال.