انتقل إلى المحتوى الرئيسي

شارك برأيك من خلال التعليق على المقالات.

بورشه لن تصنع سيارة خارقة كهربائية، والسبب: لا يوجد طلب عليها

ستعتمد السيارة الخارقة الجديدة ذات المحرك الوسطي على محركات الاحتراق الداخلي و/أو الأنظمة الهجينة، نظراً لعدم وجود رغبة حقيقية في نسخة كهربائية بالكامل.

cc27x05ix0002_kv_4zu3_srgb_072 نقطة في البوصة
الصورة بواسطة: Porsche

تواصل بورشه تبني التحول نحو السيارات الكهربائية، لكنها وضعت حداً فاصلاً فيما يتعلق بسيارتها الخارقة القادمة. تعمل الشركة حالياً على تطوير طراز جديد بمحرك وسطي، سيأتي في فئة أعلى من طراز 911، ولن يتوفر بنسخة كهربائية بالكامل. والسبب؟ يوضح الرئيس التنفيذي مايكل لايترز قائلاً: لن تكون هناك سيارة كهربائية بالكامل على هذه المنصة، لأنه لا يوجد طلب على السيارات الكهربائية في هذه الفئة تحديداً.


هذا تقييم صريح ومباشر من شركة سيارات خاضت بالفعل غمار السيارات الكهربائية بالكامل من خلال طرازات تايكان وماكان وكايين. علاوة على ذلك، من المقرر أن تعود طرازات 718 بوكستر وكايمان في العام المقبل بنسخ تعتمد كلياً على الطاقة الكهربائية. ومع ذلك، يبدو أن بورشه تدرك وجود فرق بين بيع السيارات الكهربائية لجمهور واسع، وبين إقناع مشتري السيارات الخارقة بالتخلي تماماً عن محركات الاحتراق الداخلي. ففي هذا المشروع تحديداً، تأتي رغبات العملاء في المقام الأول، قبل التوجه نحو الاعتماد الكامل على الكهرباء.


والخبر السار لعشاق السيارات هو أن بورشه تخطط لمنح المنصة الجديدة مرونة عالية، إذ ستدعم البنية التحتية لطراز ميشن إس محركات الاحتراق الداخلي، والأنظمة الهجينة التقليدية، والأنظمة الهجينة القابلة للشحن، مما يتيح للشركة تصميم نظام دفع يتناسب مع الطابع المرجو للسيارة. لكن، لا مكان لنظام يعتمد كلياً على البطاريات ضمن هذه الخطط.


نظام الدفع لا يزال غامضاً، لكنه سيحتوي بالتأكيد على محرك احتراق داخلي


يترك هذا الباب مفتوحاً أمام خيارات متنوعة، بدءاً من سيارة رياضية خفيفة الوزن تعمل بمحرك احتراق داخلي، وصولاً إلى مركبة أكثر تعقيداً تعتمد على نظام هجين يوفر أداءً فائقاً. لم تكشف بورشه بعد عن التكوين النهائي، لكن من الواضح أنها تسعى للحفاظ على حرية تصميم سيارتها الرائدة حول محرك تقليدي، بدلاً من الاعتماد على حزمة بطاريات ضخمة. إنه موقف مثير للاهتمام في وقت تستثمر فيه شركات صناعة السيارات بكثافة في السيارات الكهربائية عالية الأداء. لا تتخلى بورشه عن السيارات الكهربائية، لكنها تبدو غير راغبة في فرضها على فئة من السيارات لا يزال المشترون فيها يبحثون عن صوت محركات الاحتراق الداخلي، واستجابتها، وطابعها المميز. كما يؤكد هذا القرار أن التحول نحو الكهرباء لن يسير بالوتيرة نفسها عبر جميع طرازات الشركة، فقد صرحت بورشه (من مقرها في زوفنهاوزن) بوضوح بأنه لن تكون هناك أبداً سيارة 911 كهربائية.

CC27x05ix0006_SRGB_072 نقطة في البوصة

CC27x05ix0006_SRGB_072 نقطة في البوصة

الصورة بواسطة: Porsche


وبالطبع، فإن القول بعدم وجود طلب لا يعني أنه لن يشتري أحد سيارة بورشه خارقة كهربائية، بل يعني أن الشركة لا ترى حالياً اهتماماً كافياً من العملاء يبرر تطوير طراز كهذا. وهذا فارق جوهري، لا سيما في ظل التطور المستمر لسوق السيارات عالية الأداء.


في الوقت الراهن، تراهن بورشه على أن طرازها الرائد المستقبلي سيحقق أداءً أفضل بالاعتماد على محركات البنزين، مع إمكانية إضافة نظام هجين حيثما كان ذلك منطقياً. وفي عالم يبدو فيه أن كل إعلان عن سيارة عالية الأداء يرتبط بسيارة كهربائية جديدة، ربما يكون هذا هو الجانب الأكثر دلالة في قصة ميشن إس.


علامات تجارية أخرى لا ترى طلباً كبيراً على السيارات الخارقة الكهربائية


ليست بورشه وحدها من يتساءل عما إذا كان المشترون يرغبون في محركات كهربائية ضمن فئة السيارات الفاخرة عالية الأداء. فقد وصف ستيفان وينكلمان، الرئيس التنفيذي لشركة لامبورغيني، السيارات الكهربائية بأنها هواية باهظة التكلفة، مشيراً إلى أن السوق وقاعدة العملاء ليسوا مستعدين بعد. كما تراجعت الشركة الإيطالية عن خططها لطرح طراز لانزادور -وهو سيارة بتصميم 2+2- كطراز كهربائي بالكامل، وقررت بدلاً من ذلك إعادة تطويره ليصبح سيارة هجينة من فئة جران تورر.


وواجهت شركة باغاني التحدي ذاته، إذ أمضت سنوات في دراسة فكرة إنتاج نسخة كهربائية من طراز يوتوبيا، لكنها تخلت عن المشروع في نهاية المطاف بعد أن تبين عدم وجود رغبة لدى الوكلاء أو العملاء، حيث صرحت الشركة: عرضنا الفكرة على وكلائنا وعملائنا، لكن لم يبدِ أحد أي اهتمام.


شركة ريماس تبيع 71 سيارة من طراز نيفيرا بدلاً من 150 سيارة كانت مخططة، وهو رقم يقل كثيراً عن هدف الإنتاج الأصلي. خططت شركة ريماس لتصنيع 150 نسخة من سيارتها الخارقة الكهربائية، لكن الطلب جاء أقل من المتوقع، رغم المواصفات التقنية الاستثنائية التي تتمتع بها السيارة. وتشير الأرقام إلى أن التسارع المذهل والتقنيات المتطورة لا تكفي دائماً لإقناع المشترين الأثرياء بإنفاق ملايين الدولارات على سيارة عالية الأداء تفتقر إلى محرك احتراق داخلي.


وفي نهاية المطاف، تواجه هذه العلامات التجارية التحدي ذاته، فبناء سيارة خارقة كهربائية أمر، وإيجاد عدد كافٍ من العملاء الراغبين في شرائها أمر آخر تماماً. وحتى الآن، لا تزال الجاذبية التقليدية لمحركات الاحتراق الداخلي تحظى بوزن كبير في فئة السيارات عالية الأداء. وإلى أن يتغير هذا الواقع، قد تعيد شركات صناعة السيارات التفكير ملياً قبل استبدال هدير المحرك بالاندفاع الصامت تقريباً الذي توفره الطاقة الكهربائية.


المصدر: أوتوموتيف نيوز (Automotive News)