جاكوار توضح سبب اضطرارها للتخلي عن جميع سياراتها التي تعمل بالوقود
تؤكد جاكوار أنها لم تجد خياراً سوى إعادة صياغة نموذج أعمالها بالكامل.
تدرك جاكوار أن تحولها الجذري قد لا يلقى قبولاً لدى الجميع، لكن العلامة التجارية البريطانية الفاخرة تصر على أنها لم تكن تملك خياراً سوى البدء من جديد. فبعد سنوات من الصعوبات في منافسة شركات مثل بي إم دبليو ومرسيدس وأودي ، خلصت الشركة إلى أن مجرد تحديث تشكيلتها الحالية لم يعد كافياً. وبدلاً من ذلك، تتجه جاكوار نحو فئة أكثر فخامة، معتمدةً على تشكيلة كهربائية بالكامل تستهدف شريحة أكثر ثراءً من العملاء.
وفي حديثه عن هذا القرار المحفوف بالمخاطر، صرح المدير الإداري رودون غلوفر لمجلة إيفو (Evo) البريطانية بأن نموذج أعمال جاكوار القديم لم يكن مربحاً ولم يحقق أي نمو. فقد أصبحت المنافسة في قطاع السيارات الفاخرة ذات الإنتاج الكمي -الذي تهيمن عليه الشركات الألمانية الثلاث الكبرى- أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة لجاكوار.
يقول غلوفر: لقد أنتجنا سيارات رائعة، بل إن بعضها كان الأفضل في فئته، لكن حدة المنافسة في ذلك القطاع كانت أكبر من أن تتمكن جاكوار من اختراقها. عندما كان علينا اتخاذ قرار بشأن مستقبل جاكوار -أي السيارات التي سنصنعها، وأي القطاعات سننافس فيها- كان بإمكاننا الاستمرار كما كنا، أو تغيير القواعد بالكامل ومنح جاكوار بداية جديدة. الخيار الأول لم يكن مطروحاً على الإطلاق إذا أردنا لجاكوار أن تبقى على قيد الحياة.
جيدة، ولكن ليست جيدة بما يكفي
بعبارة أخرى، كان بإمكان جاكوار صنع سيارات جيدة، ومع ذلك تظل تواجه صعوبات في تحقيق الأرقام المالية المطلوبة. ورغم أن العلامة التجارية حظيت بتقدير كبير على مدى عقود، إلا أن هذا التقدير لم يترجم إلى حجم مبيعات كافٍ لاستدامة الأعمال. وفي سياق منفصل، صرح غلوفر لمجلة درايف (Drive) الأسترالية بأن الاستمرار على النهج ذاته لم يعد منطقياً:
لم يكن استمرارنا على وضعنا السابق أمراً مستداماً. فغالباً ما تعتمد إدارة العلامات التجارية على تغييرات طفيفة هنا وهناك، لكن ما قمنا به لم يكن من هذا النوع... لقد كان الأمر يتطلب حقاً خطوة... كبيرة. بدلاً من الاستمرار في التنافس على العملاء في قطاع مزدحم، تسعى جاكوار إلى المنافسة في الفئة العليا من سوق السيارات الفاخرة.
وتتمثل الفكرة في بيع عدد أقل من السيارات بأسعار أعلى بكثير، مع الاعتماد على تصاميم مميزة ومكانة حصرية تتيح للعلامة التجارية التميز عن منافساتها، وهو ما يتجلى بوضوح في طراز تايب 01 من فئة السيارات السياحية الفاخرة.
وتفسر هذه الاستراتيجية سبب تخلي جاكوار فعلياً عن كامل تشكيلتها السابقة تمهيداً لوصول سيارتها الكهربائية الجديدة من فئة جي تي. فقد أصبحت سيارات السيدان، مثل XE وXF وXJ، جزءاً من الماضي، وكذلك الحال بالنسبة للسيارة الرياضية F-Type وسيارات الدفع الرباعي E-Pace وF-Pace. حتى طراز I-Pace -الذي كان يعمل بالطاقة الكهربائية بالفعل- أُخرج من التشكيلة لإفساح المجال أمام حقبة جديدة لـ جاكوار، حيث لن تحمل السيارات القادمة سوى القليل من ملامح الطرازات القديمة.
مبيعات أقل، وهوامش ربح أعلى
تُعد التوجهات الجديدة التي يمثلها طراز تايب 01 مقامرة كبيرة، فاستهداف الفئة العليا من السوق يعني أن جاكوار ستخاطب قاعدة أصغر بكثير من المشترين، كما أن لغتها التصميمية غير التقليدية قد تؤدي إلى نفور عملائها التقليديين. ومع ذلك، ترى الشركة أن نهجها السابق أبقاها عالقة في قطاع لم تكن قادرة فيه على المنافسة بفعالية، سواء من حيث حجم المبيعات أو الربحية.
وقد أثار قرار جاكوار بإعادة ابتكار نفسها اهتماماً واسعاً، لم يكن كله إيجابياً. فقد قوبلت الهوية التجارية والحملة التسويقية الجديدة بموجة انتقادات حادة عبر الإنترنت، بينما أثار الطراز النموذجي تايب 00 انقساماً في الآراء بسبب أسلوبه التصميمي المختلف جذرياً. كما أثار طراز الإنتاج اللاحق جدلاً واسعاً بسبب تصميمه الجريء والمبالغ فيه.
وفي نهاية المطاف، تراهن جاكوار على أن القطيعة التامة مع الماضي ستمنحها فرصة أفضل لبناء عمل تجاري مستدام. لكن هذا لا يعني ضمان نجاح الاستراتيجية الجديدة، لا سيما وأن الشركة تستعد لرفع أسعار سياراتها بشكل كبير، مستهدفةً بذلك شريحة أضيق من الجمهور.
جاكوار تضغط على زر إعادة الضبط
ومع ذلك، فإن منطق جاكوار يبدو مباشراً: فما كانت تفعله سابقاً لم يعد مجدياً، لذا كان لزاماً عليها تجربة شيء مختلف. أما ما إذا كان العملاء سيتقبلون هذه الرؤية أم لا، فهذه مسألة أخرى تماماً. سيتعين على طراز تايب 01 (Type 01) تحقيق ما هو أكثر من مجرد لفت الأنظار، إذا ما أرادت جاكوار إثبات أن قرارها بالتخلي عن سياراتها المزودة بمحركات الاحتراق الداخلي كان صائباً.
وفي الوقت الراهن، تشير جاكوار إلى وجود أكثر من 50 ألف شخص أبدوا اهتماماً بسيارة جي تي الكهربائية هذه، لكن من السابق لأوانه تحديد عدد من سيقدمون على شرائها فعلياً. ومن الجدير بالذكر أن الشركة تذكر أن 80 في المئة من المشترين المحتملين هم عملاء جدد بالنسبة للعلامة التجارية، وهو رقم يتماشى إلى حد كبير مع توقعات غلوفر في العام الماضي، حين قدّر أن نحو 85 في المئة من الزبائن سيشترون سيارة جاكوار للمرة الأولى.
المصادر: Drive، Evo
موصى به لك
الكشف عن جاكوار تايب 01: أقوى سيارة مخصصة للطرقات في تاريخ العلامة التجارية
مرسيدس تعترف بأنها قللت من شأن عشاق محركات V8، وتلمح إلى مفاجأة تتعلق بمحركات V12
كيف أصبح اللون الأحمر مرادفاً لعلامة فيراري
بورشه لن تصنع سيارة خارقة كهربائية، والسبب: لا يوجد طلب عليها
لا، التأمين على السيارات الحمراء لا يكلف أكثر تلقائياً
سيارة فيراري F50 قطعت 170 كيلومتر فقط تُعرض في مزاد بقيمة تقديرية تتجاوز 20 مليون دولار
مقابلة مع أيدي الشعّار مدير عام جميل موتورز الإمارات العربية المتحدة