سيقدم دوري أبوظبي للسيارات ذاتية القيادة "إيه2آر.أل" أو (A2RL) سلسلة من سباقات السيارات ذاتية القيادة على حلبة ياس مارينا الإماراتية في أبوظبي، وستخوض منافساتها سيارات من السلسلة اليابانية الأولى: سوبر فورمولا، والتي بوسعها الوصول لسرعات تتجاوز 185 ميلاً في الساعة أي ما يقارب 300 كيلومتر في الساعة.

ومن المقرر إقامة الحدث الأول يوم 27 أبريل المقبل، حيث تم تصميمه لإظهار الوتيرة المذهلة للسيارات ذاتية القيادة عبر جلب مجموعة من أفضل علماء الحاسوب، المبرمجين والمطورين في العالم بأسره لخوض هذه المنافسات.

والهدف منها هو صياغة مستقبل صناعة النقل عبر الجمع ما بين أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الاستشعار والحوسبة. مع مجموع جوائز يبلغ 2.5 مليون دولار أمريكي، تتنافس عليها الفرق لتصنيع سيارات أسرع وأكثر ذكاء.

وجاءت الفكرة التصميمية وراء A2RL من مجموعة "أسباير" ASPIRE، ذراع إدارة البرامج التابع لمجلس أبحاث التقنيات المتقدمة في عاصمة الإمارات العربية المتحدة.

photo-2023-12-20-12-39-50

حيث قال توم مكارثي، المدير التنفيذي لدى أسباير: "إنه مشروع نستثمر فيه على المدى الطويل. كانت هناك محاولات للقيام بذلك، مثل ’تحدي إندي ذاتية القيادة’ و ’روبورايس’، لكن التحدي الضخم لم يخضه أحد بعد".

وأكمل: "لقد حققوا تقدماً رائعاً، ونحن نبني على ما حققوه، لكن ما نريد رؤيته هو عملية تتواصل هنا للعديد من السنوات. نريد تحقيق أمر بوسعنا عبره أن نرى تطور التقنيات وتطبيقاتها على الطرقات".

وأضاف: "نحن نحوّل ذلك إلى واقع: خوض السباقات أمام الجميع علناً وتقديم أمر ممتع. بهذه الطريقة بوسعنا جلب أحدث ما توصل إليه العلم إضافة إلى تقبّل المستهلك".

وأكمل: "نريد ضمان أن يحصل جمهورنا، سواء على الحلبة أو عبر الإنترنت، على تجربة غنية وممتعة".

وستمتلك السيارات المشاركة هياكل إي.إيه.في24" من دالارا مبنية على تصميم سوبر فورمولا أس.أف23، مع محرك سباقات من أربع أسطوانات مزود بشاحن توربيني مبنيّ على محرك هوندا بسعة ليترين يقدم الطاقة عبر علبة تروس سداسية السرعات.

وسيتم تثبيت 7 كاميرات سوني بزاوية تصوير 360 درجة، إضافة إلى 4 رادارات من طراز "زد.أف برو وايف"، و3 مستشعرات للضوء والمسافة من طراز "فالكون كاينيتيك"، علاوة على حاسوب "نيوسيس" متطور مزود بجهاز تتبع مواقع "جي بي أس".

وتم اختبار السيارة بالفعل في دبي مع سائق حقيقي - سائق الفورمولا واحد السابق دانييل كفيات - لكن الآن تم ملء قمرة القيادة بالأجهزة والمعدات الإلكترونية المتناسبة مع هذه السلسلة الجديدة.

وستتحرك السيارة على الحلبة بشكل ذاتي عبر نظام إلكتروني يتحكم بوظائف السيارة.

"ستكون أشبه بتجربة علمية لكن بشكل علني. أردنا سيارة تثير الدهشة، وكانت سيارة سوبر فورمولا واحد اليابانية مثالية خاصة مع هيكل دالارا الجديد الذي جلبوه العام الماضي، والذي بوسعنا تطويره ليتناسب مع القيادة الذاتية" قال مكارثي.

وأكمل: "النظام الذاتي يقوم بدراسة المتغيرات المحيطة، ويرسل إشارات إلى الحاسوب ومن ثم يكمن التحدي الحقيقي للفرق عبر برمجته بحيث يتفاعل مع جميع تلك الإشارات ومن ثم تحويلها لاستجابة تتحكم بالسيارة".

وأردف: "التحدي أمام المبرمجين يكمن في دمج كل البيانات المتغيرة واستخلاص نتيجة تلائم التحكم بالسيارة ذاتياً. وحالما تبدأ السيارة بالعمل، فإنها تصبح ذاتية القيادة تماماً، ولا يمكن لأحد التدخل فيها".

وتابع: "الحالة الوحيدة للتحكم الخارجي من قبل الفريق أو إدارة السباق هي إيقاف السيارة بناء على دواعي السلامة. يجب أن تكمل السيارة المهام على الحلبة، مثل إكمال التجاوزات، بنفسها وبشكل ذاتي".

واسترسل: "ستخوض السيارات منافسات في مواجهة بعضها البعض وبشكل ذاتي، وندعو الجمهور للمشاهدة ومتابعة ما سيجري من منافسات. نحن نرى أن هذا سيؤدي إلى تقبّل ما بوسع التقنية تقديمه حقاً".

وإضافة إلى إطلاق سلسلة سباقات السيارات ذاتية القيادة الجديدة بمنافساتها على الحلبة، فإن A2RL مصممة كذلك كمنصة بحث وتطوير بوسعها قيادة التغيير في مجال التقنيات ذاتية القيادة.

photo-2023-12-20-12-39-51-3-co

"عبر تنظيم حدث تسابقي فإن التحدي الأكبر يتمحور حول محاولة العمل على السلامة الطرقية. رأينا تقدماً هائلاً في تقنيات السيارات التي يقودها الناس لكننا لم نرَ تحسناً كبيراً في معدلات حوادث الطرقات والوفيات التي ما زالت مرتفعة" قال مكارثي.

وأكمل: "نعتقد أن السبب الأكبر لذلك هو الفارق ما بين قدرات السيارات الفعلية وبين قدرات الشخص السائق الاعتيادي. لذا، باتت السيارات أكثر أماناً أثناء الحوادث عبر معدات السلامة الحديثة، لكن التركيز سيكون حول منع الحوادث في المقام الأول. وبوسع تقنيات القيادة الذاتية والذكاء الاصطناعي جَسر تلك الهوّة ما بين السيارة والسائق، ورفع مستويات السلامة على الطرقات".

وتابع: "الوصول إلى ذلك الهدف ليس بالطريق السلس. نعتقد بأن سيارات المستقبل ستبقى تحت قيادة البشر، وأن السيارات ذاتية القيادة أو سيارات الأجرة ستبقى محدودة العدد، في المناطق على السرعات البطيئة. على الأقل خلال العقد أو العقدين المقبلين".

وأردف: "نريد التركيز على القيادة الفاعلة. في العالم الحقيقي، لا نريد إخراج السائق من المعادلة، بل نريد الحفاظ على سلامة السائق بشكل أكبر. لتحقيق ذلك علينا مواصلة السعي نحو التقدم التقني وإطلاع السائق على التقنيات بطريقة سهلة التقبّل".

ومن أجل إقامة المنافسات، ستقوم فرق من الإمارات العربية المتحدة، الصين، ألمانيا، المجر، إيطاليا، سنغافورة، سويسرا والولايات المتحدة، بالعمل على تقديم البرمجيات التي ستتحكم بالسيارات، وفق الطرق التي يرونها ملائمة.

وتعد أسباير، بصيغة خاصة للمنافسات تناسب ما تريد تحقيقه. وفي حال نجاحها، تأمل توسيعها نحو روزنامة مستقبلية أوسع تشمل أحداثاً في أوروبا وآسيا إضافة لتوسيعها نحو منافسات الطرق الوعرة وكذلك سباقات "الدرونز" أيضاً.

وأضاف: "في نهاية المطاف، نريد تحويل هذه التجربة إلى ترفيه. قمنا بتطوير كاميرا واقع افتراضي ’في.آر’ بوسعنا وضعها على السيارات كي يتمكن الناس من تجربة واقع افتراضي للمنافسة، وقمنا بتطوير تطبيق يمكّن المتابع من الجلوس خلف مقود سيارة افتراضياً وخوض المنافسات على الحلبة".

واسترسل: "بوسعنا تأمين تجربة كهذه شهرياً ضمن عالم افتراضي تقام بالتوازي مع ثلاثة سباقات فعلية كل عام. نودّ إنشاء نظام متكامل حول هذه السباقات، إنها متعة، تثقيفية وتطويرية كذلك".

للمزيد من المعلومات الرجاء زيارة الموقع الإلكتروني.