سارع الكثيرون إلى انتقاد فيراري لمحاولتها توسعة مروحة طرازاتها في محاولةٍ لجذب المزيد من المشترين على حساب التفرد، كما يُضيف الوصول الوشيك لـسيارة بوروسانغوي، أولى محاولات العلامة الإيطالية الرياضية في قطاع سيارات الدفع الرباعي، المزيد من الدعم لهذه الفكرة. ومع ذلك، لا تزال علامة الحصان الجامح تعرف كيف تصنع سيارات فريدة خارجة عن المألوف، ولديها مجموعة مخصصة من الطرازات ضمن سلسلة آيكونا.

تجمع هذه الميزات بين الأداء الحديث والتقنية والملامح من الماضي المجيد، وكل ذلك مقابل سعر باهظ. بعد سيارتي سبيدستر مونزا أس بيه 1 وأس بيه 2، فإن دايتونا أس بيه 3 أحدث عضو ينضم إلى مجموعة آيكونا باعتبارها السيارة الأكثر انسيابيةً من شركة فيراري على الإطلاق. كشفت الشركة عن السيارة التي تعمل بمحرك 812 كومبيتيزيوني في الأصل في نوفمبر 2021، ضمن فعاليات فيراري فينالي مونديالي (نهائيات فيراري العالمية)، مدهونة بلون أحمر بركاني "روسُّو ماغما"، وكانت حاضرةً في فعالية صالون بريفيه لندن نهاية الأسبوع الماضي.

المعرض: فيراري دايتونا أس بيه 3

باعت فيراري جميع السيارات التي خططت لإنتاجها، البالغ عددها 599 وحدة، حتى قبل العرض العالمي الأول في نهاية العام الماضي. وهذا يوضح أن الطراز محدود الإنتاج ما زال مطلوبًا للغاية، ويمكننا بسهولة معرفة السبب. سيارة دايتونا أس بيه 3، التي يبلغ سعرها 2.25 مليون دولار أمريكي، مستوحاة من سيارات السباق فيراري الناجحة من الماضي، كما تعطي ملامح التصميم هذه نهجًا مستقبليًا.

سيارة دايتونا أس بيه 3 مجهزة بمحرك في 12 وسطي الوضعية، قوته 830 حصانًا، يمكنها من الانطلاق من وضعية التوقف إلى سرعة مئة كيلومتر في الساعة في غضون 2.86 ثانية فقط. إنه أقوى محرك احتراق داخلي يُستخدم في سيارة فيراري صالحة للسير على الطرقات العامة قانونيًا، لذلك فلا عجب أن المتحمسين الأثرياء اشتروا جميع السيارات على الفور. كما هو الحال مع الطرازات محدودة الإنتاج للغاية، كان لا بدّ أن تدعوك فيراري للحصول على امتياز امتلاك ما سيصبح سيارة لمحبي جمع السيارات.

من الصعب تخيّل كيف ستكون فيراري قادرة على التفوق على هذه السيارة مع طراز دايتونا أس بيه 4 في نهاية المطاف، لكن إذا كانت هناك شركة سيارات يمكنها فعل ذلك فهي بالتأكيد فيراري. يكفي القول، إن أس بيه 3 أكثر من مجرد 812 كومبيتيزيوني أُعيدَ تصميم جسمها، حيث لا تبدو أن السيارتان متشابهتان أبدًا إذ إن الأولى تستضيف المحرك في قسمها الوسطي خلف المقاعد فيما تستضيف الثانية المحرك في الامام. حقيقة أنه لا يزال هناك محرك في 12 في هذا اليوم، وفي عصر تقليص الحجم، والدفع نحو الكهربة، فإن كل هذا يجعلها أفضل.

يمكننا أن نتخيل مستقبلًا أنه بالرغم من حظر محرك الاحتراق الداخلي الجميلة من السير على الطرق العامة، سيكون المشترون الأثرياء على استعداد لإنفاق ثروةٍ ليست بالهينة على السيارات التي تعمل بالبنزين التي سينحصر استخدامها على الحلبات المغلقة، نأمل أن تنتشر محركات الاحتراق الداخلي التي تعمل بوقود الهيدروجين، ولكن هذه قصةٌ مختلفة ليومٍ آخر.