يشيع استخدام أنظمة القيادة الذاتية من المستوى الثاني في صناعة السيارات، مثل نظام مساعدة السائق أوتوبايلوت من تيسلا، كما أطلقت أودي قبل سنوات طراز الصالون الفخم من الحجم الكامل أيه 8 بقدرات المستوى الثالث من القيادة الذاتية. لا تعني القدرة أنها ناضجة من الناحية القانونية، ولكن يبدو أن تقنية المستوى الثالث في مرسيدس - بنز جاهزة للانطلاق. تُعد العلامة الألمانية أول من حصل على "موافقة على مستوى عالمي" لنظام المستوى الثالث الذي اصبح صالح للاستخدام في الطرازين أس كلاس وإي كيو أس.

ما الذي يعنيه ذلك بالضبط؟ يو أن – آر 157 هي أنظمة أصدرتها الأمم المتحدة تحدد المقاييس والمعايير المتعلقة بالتقنية الذاتية في المركبات، سنتخطى المصطلحات والقواعد القانونية المربكة للعقل لنُخبركم بأن مرسيدس - بنز هي أول صانع سيارات يلبي هذه المعايير وحسب.

المعرض: مرسيدس بنز نظام المساعد للسائق درايف بايلوت مع تقنية القيادة الذاتية من المستوى الثالث

هذه مشكلة كبيرة، لأن القفز من المستوى الثاني إلى المستوى الثالث يعني مستوى أعلى من الوعي الظرفي واتخاذ القرار من أنظمة السيارة، ما يسمح للسائق بالتنقل دون استخدام اليدين تمامًا حتى تحويل انتباهه عن الطريق أمامه. ومع ذلك، لا يزال يتعين على السائق أن يكون مستعدًا للتدخل إذا لزم الأمر.

من المهم ملاحظة أنه مع أن أنظمة للأمم المتحدة هذه ذات نطاق دولي، إلا أن دولًا بعينها لا تزال تضع قواعدها الخاصة فيما يتعلق بتقنية القيادة الذاتية في المركبات. بالطبع، الحصول على الموافقة الدولية يعني قطع شوط طويل في إقناع الدول بمنح شركات صناعة السيارات الموافقة، وقد فعلت ألمانيا ذلك فعلًا مع مرسيدس.

في سيارات مرسيدس التي تعمل بنظام مساعدة السائق المسمى درايف بايلوت بقدرات القيادة الذاتية من المستوى الثالث، يمكن للنظام أن يعمل في حركة المرور الكثيفة والمزدحمة بسرعات تصل إلى ستين كيلومترًا في الساعة. في مثل هذه الظروف، يمكن للمركبات أن تتسارع وتكبح وتغير المسارب على الطريق حسب الحاجة دون تدخل السائق. إنه متاح لمسافة 13,191 كيلومترًا من الطريق السريع الألماني "أوتوبان"، وتُجرى الآن اختبارات لجعله متاحًا في الولايات المتحدة والصين بمجرد أن تسمح الأنظمة الخاصة بتلك الدول باستخدام تقنية القيادة الذاتية من المستوى الثالث.

بينما تدعي مرسيدس الفوز كونها أول صانع سيارات يحصل على موافقة دولية من المستوى الثالث، فهي ليست أول من قدم هذه التقنية وليست أول من استخدمها. كما ذكرنا سابقًا، كانت أودي أول من قدم وظائف المستوى الثالث على طراز أيه 8 في عام 2017، لكنها لم تكن قادرةً على تنشيطها لأن أحدًا لم يسمح بها. كانت هوندا في الواقع هي التي حصلت على المركز الأول في الموافقة على استخدامه في وقت سابق من هذا العام، مع سيارة الصالون الفخمة هوندا ليجند التي تستخدم تقنية المستوى الثالث في أجزاءٍ من اليابان.

صدرت أنظمة يو أن – آر 157 في وقتٍ سابق من هذا العام، لذا نتوقع أن يتبع صانعو السيارات الآخرون خُطا مرسيدس للحصول على موافقة دولية لاستخدام تقنيات القيادة الذاتية من المستوى الثالث.