يبحث صانعو السيارات عن أفضل طريقة للتنقل في العالم الرقمي، إذ يحصل المزيد والمزيد من معاملات البيع بالتجزئة عبر الإنترنت بالكامل. بدأ العملاء في توقع خيارات شراء سلسة تلبي طلباتهم أينما كانوا، والمنافسة من أجل جذب انتباههم، ومعهم أموالهم، ليست بالمهمة السهلة. بالنسبة لـ بورشه، يعني ذلك تجنب نموذج البيع التقليدي والانتقال نحو أسلوب استوديوهات البوتيك الراقية التي تستهدف المشترين المحتملين الصاعدين من الميسورين.

تمتلك الشركة فعلًا استوديوهات في آسيا وأوروبا، وستنضم الولايات المتحدة إلى القائمة المتزايدة من البلدان، إذ من المتوقع افتتاح أول واحد في مدينة بورتلاند بولاية أوريغون أوائل العام المقبل. قال السيد كيل غرونر، المدير التنفيذي لـ بورشه للسيارات أمريكا الشمالية، لموقع أوتوموتيف نيوز (أخبار السيارات) عن خطط الشركة، وكيف ستؤسس المواقع لعلاقات بين العميل والعلامة، حيث لن تكون مجرد مكان لبيع السيارات، وتعمل مثل متاجر آبل، ويعمل بها متخصصون في منتجات بورشه. أخبر غرونر موقع أوتوموتيف نيوز بأنه لن يكون هناك ضغط مبيعات في الاستوديوهات الجديدة.

المعرض: بورشه استوديو ميلانو

مساحات البيع بالتجزئة في استوديوهات بورشه الصغيرة الراقية ليست فريدةً من نوعها. ليس لدى شركة تيسلا شبكة وكلاء وموزعين معتمدين تقليدية. حاولت العلامات التجارية الفاخرة الأخرى، مثل بولستار من فولفو، سلوك هذا المسلك، ما أدى لمزيد من المواقع الودية التي تقدم تجارب فريدة - مساحة لفعاليات مجتمعية، ودروس إعلامية، وورش عمل للمنتجات - تتجاوز المنتج الأساسي. ستقدم استوديوهات بورشه أنشطةً مماثلة غير متعلقة بالسيارات. ومع ذلك، تمامًا مثل متجر آبل، حاولت الشركات التقنية الأخرى تكراره، لكنها حققت نجاحات متواضعة.

علم موقع أتوموتيف نيوز بأنه ليس كل وكلاء بورشه متحمسون لخطط الشركة. قال السيد روبرت ديستانيسلاو، مالك مؤسسة آر دي أس أوتوموتيف، للموقع بأنه يخشى أن تقلل بورشه من هيبة علامتها من طريق مطاردة العملاء الأصغر سنًا. لا يتحكم صانعو السيارات كثيرًا في عملية شراء السيارات بسبب نموذج الامتياز. لكن، ولسببٍ غير معروف العواقب، تدفعهم التقنيات الجديدة لإعادة التفكير في دورهم، ما قد يؤدي إلى زيادة الضغط المالي على الموزعين والوكلاء، خاصةً وأن المركبات الكهربائية لا تحقق أرباحًا كثيرةً في عمليات الصيانة، وهي من مصادر الأرباح الجيدة لأقسام الخدمة والصيانة لدى الوكلاء والموزعين.