عندما يتعلّق الأمر بالابتكار في صناعة السيارات فإن تيسلا ستكون في المقدّمة، فهي التي أسهمت في تحويل السيارات الكهربائية لمركبات شعبية، وغيّرت نظرة العالم لها من فكرة فاشلة إلى أن أصبحت فكرة أساسية للمستقبل، كما تسير تيسلا أمام الجميع عندما يتعلَّق الأمر بالقيادة الذاتية، إذ قامت أواخر العام 2014 بإضافة العتاد رقم واحد إلى موديل أس، لتظهر للجميع إمكانية اختبار مستويات لمساعدة السائق لم تُشاهد قبلًا في السيارات من الإنتاج التجاري الواسع. يزداد إنفاق تيسلا على أعمال البحث والتطوير بازدياد نموها، حيث تبحث دائمًا عن طرُق أذكى وأكفأ لإنجاز الأمور، والآن يبدو بأنهم التفتوا نحو مسّاحات الزجاج الليزرية.

تحدثت تقارير في 2019 عن إن تيسلا بدأت العمل على فكرة استخدام شعاع ليزري لإزالة الأوساخ عن السيارات، إذ ورد في طلب براءة الاختراع ما يلي: "نظام تنظيف للمركبة يتضمّن مجموعة شعاع بصري يبث شعاع ليزر على الجزء الزجاجي من المركبة، تكشف دوائر البحث عن الأوساخ وجود أوساخ متراكمة فوق المنطقة، وتقوم دوائر التحكم بمعايرة مجموعة من المعايير مع بث شُعاع ليزر من مجموعة بصريات الشعاع استنادًا على اكتشاف الأوساخ المتراكمة فوق منطقة زجاجية، حيث تُسطير على مستوى التعرُض من شعاع الليزر على الأوساخ المتراكمة استنادًا على معايرة مجموعة المعايير مع شعاع ليزر، ويتم التحكّم بمستوى التعرّض استنادًا على دفق نبضات ليزرية بنسبة معيّنة تُحدد تغلغل شعاع الليزر إلى عمق يقل عن سماكة الجزء الزجاجي، ويزيل الأوساخ المتراكمة على المنطقة الزجاجية باستخدام شعاع ليزر".

بعد مرور سنتين منح مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية في الولايات المتحدة الأميركية تيسلا براءة اختراع لمسّاحة الزجاج الليزرية، وذلك حسب موقع إليكتريك. تحمل البراءة رسميًا عنوان "ليزر نبضي لتنظيف الأوساخ المتراكمة على المواد الزجاجية في السيارات ومجموعات الألواح الكهروضوئية"، ويتوقع البعض إطلاق هذه التقنية في الشاحنة الخفيفة الكهربائية سايبرترك، لماذا؟ لأن النموذج الأولي للشاحنة الخفيفة لم يكن يتضمّن مساحة زجاج تقليدية عندما كُشف عنها في نوفمبر 2019.

بقي علينا الانتظار لنعرف إن كانت تيسلا ستُطلق مثل هذه التقنية المتطورة في إحدى سياراتها، ومنها سايبرترَك. كما يقال بأن العلامة الأميركية تطور مسّاحات زجاج كهرومغناطيسية أيضاً. وتبدو خيارًا أسهل وأكثر واقعيةً لتطويرها وإنتاجها، لذا يمكنن ان نتوقع رؤيتها قريبًا على إحدى سيارات تيسلا.