تُشغّل شركة التوصيل الألمانية دي بيه دي، بمساعدة شركة كونتيننتال، شاحنة تعمل بالطاقة الكهربائية الصّرفة في خدمات توصيل الطرود البريدية. وسجّلت هذه الشاحنة رقمًا قياسيًا جديدًا لأطول مسافة تجتازها شاحنة كهربائية في دورة شحن واحدة، حيث اجتازت ما لا يقل عن 1,099 كيلومترًا على حلبة اختبار مغلقة، استمرت المحاولة لمدة 23 ساعة وتناوب على قيادتها سائقان بمعدل أربع ساعات ونصف في كل مناوبة قيادة، بمعدل سرعة 50 كلم/ س.

هل استخدام مثل هذه الشاحنة مُجدٍ اقتصاديًا أو هل هو منطقي؟ بالتأكيد نعم، إذ استخدم القائمون على المشروع حزم مدخرات طاقة من شوارد الليثيوم سعتها الإجمالية 680 كيلووات ساعي من إنتاج بي أم دبليو، يمكن استخدام 578 كيلووات ساعي من هذه السعة.

 

وأشرف على إنتاج الشاحنة شركة سويسرية اسمها فيوتشريكوم، وهي تعمل في مجال إنتاج شاحنات كهربائية بالكامل استنادًا على هياكل شاحنات فولفو، إلى جانب إنتاج أجهزة شحن المركبات الكهربائية وحزم مدخرات الطاقة. ويقول موقعها الرسمي على الأنترنت بأن أقصى مدى ممكن لشاحناتها هو 760 كيلومترًا، ولكن فيوتشريكوم لوجيستيكس 18 إي تجاوزت هذا المدى بكثير.

تمكنَّت الشركة من تحقيق هذا الرقم القياسي بالاستعانة بخدمات سائقين محترفين اللذان تمكنّا من استخراج التأدية الأمثل، كما قدَّمت شركة كونتيننتال إطارات خاصة بالشاحنات الكهربائية، علمًا بأن الشاحنة كانت فارغة من الحمولات. وزنها 15.5 طنًا ويمكنها حمل 6.6 أطنان من الطرود، وكان معدل استهلاك الطاقة الكهربائية 52 كيلووات ساعي لكل 100 كيلومتر، وأكملت الشاحنة 92 لفة على حلبة كونتيدروم البيضاوية.

ويبدو بأن ظروف القيادة خلال التجربة لم تكن مثاليةً تمامًا، فقد كان هنالك تيارات هوائية أمامية قوية نوعًا ما في يوم الاختبار، ودرجة الحرارة الخارجية 14 درجة مئوية – باردة نوعًا ما بالنسبة للسيارات الكهربائية. جدير بالذكر بأن الشاحنة التي أُجريت عليها التجربة مأخوذة من أسطول شركة التوصيل، حيث إنها تعمل في التوصيل منذ شهر مايو من هذا العام واجتازت لغاية الآن 12,033 كيلومترًا، بمعدل استهلاك 106.8 كيلووات ساعي لكل 100 كيلومتر، ومعدل سيرها في دورة الشحن الواحدة على الطرقات السويسرية هو 541 كيلومترًا.