من العواقب العدّة للغزو الروسي لأوكرانيا النقص في سائقي الشاحنات في أوروبا. يأتي عددٌ كبير من الأشخاص العاملين في هذه الصناعة من أوكرانيا التي تكافح لصدّ الغزو، لأسبابٍ واضحة، لم يتمكن الكثير من المُدافعين عن بلدهم من الالتحاق بعملهم منذ أوائل عام 2022. وقد ترك ذلك صانعي السيارات يعانون نقصًا في الموظفين المسؤولين عن نقل السيارات من المصانع للوكلاء ومعارض السيارات في جميع أنحاء أوروبا.

المعرض: جناح ستيلانتيس في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2022

مما زاد الطين بلة، أن جائحة الحـُمـَّة التاجيـَّة المُستجـّدّة COVID-19، والإغلاق الذي رافقها، يليها أزمة نقص الشرائح الإلكترونية، أديـَّتا إلى وقف إنتاج السيارات، ما أدى لانخفاض الطلب على سائقي الشاحنات. الآن، مع استئناف شركات صناعة السيارات عملياتها بكامل طاقتها تقريبًا في القارة القديمة، فإنهم يواجهون مشكلات إمداد إذ ليس هنالك ما يكفي من الأشخاص لنقل السيارات الجديدة الجميلة إلى أصحابها الجُدُد.

أفاد موقع أوتوموتيف نيوز أوروبا Automotive News (أخبار السيارات أوروبا) أن مجموعة ستيلانتيس Stellantis قد وجدت حلًّا بديلًا - تدريب عمال مصانعها لملء شواغر سائقي الشاحنات. أرسلت الشركة رسائل بريد إلكتروني ونشرت إعلانات في مصانعها الأوروبية لتوظيف العاملين الذين يصنعون هذه السيارات من أجل تسليمها لعملائها، تقدَّم نحو 140 موظفًا بطلبات العمل في الوظيفة الإضافية، تدير ستيلانتيس العلامات التالية في أوروبا: فيات وقسمها الرياضي أبارث Abarth، وألفا روميو ولانسيا، وبيجو وسيتروين وقسمها الراقي دي أس DS، وأوبل وشقيقتها البريطانية فوكسهول، وجيب ومازيراتي.

تفكر ستيلانتيس تكوين أسطولها من الشاحنات لتسليم السيارات الجديدة للوكلاء والموزعين المُعتمدين، إضافةً إلى تمويل تدريب العاملين على سياقتها، قال متحدثٌ باسم المجموعة الأورو - أمريكية بأن هذا التحوُّل المهني يمكن أن يكون مؤقتًا أو دائمًا. فإذا قرّر المرءُ منهم العودة إلى وظيفته في المصنع، فسيُسمح له بذلك.

إلى جانب ذلك، ستطلب ستيلانتيس من الوكلاء والموزعين المعتمدين القدوم إلى مصانعها لاستلام السيارات وتسليمها للعملاء بأسرع وقت، بقصد تقصير الوقت الذي تستغرقه العملية.

في سياقٍ متصل، تواصلت شركة رينو الفرنسية بشركة التوظيف مجموعة أديكو Adecco Group لمساعدة عُمّال مصانعها في الحصول على رخص سياقة شاحنات توصيل السيارات.