تويوتا هي أكبر شركة لتصنيع السيارات في العالم، إنما ما زالت متأخرةً نسبيًا في قطاع المركبات الكهربائية الصرفة EV، تصر الشركة اليابانية ومديرها التنفيذي وغيرهم من كبار مسؤوليها التنفيذيين على أن سوق السيارات غير جاهزٍ للسيارات الكهربائية الصرفة، بالرغم من وجود طفرة هائلة في الاهتمام. دافعَ مسؤولٌ تنفيذي آخر في تويوتا هذا الأسبوع عن خطط الشركة في مجال السيارات الكهربائية.

يبدو أن القصة تتكرّر في كلّ مرة يصدر فيها تقريرٌ جديد حول نظرة المدير التنفيذي لشركة تويوتا إلى المستقبل، مع إن العالم من حولهم يتغيَّر بسرعة. بينما يحقق معظم صانعو السيارات تقدُّمًا في قطاع السيارات الكهربائية بالكامل ويتبنوها علنًا، فإن تويوتا تدافع عن خططها لمواصلة تقديم خيارات متعددة للمحركات، وترك القرار للعميل.

المعرض: تويوتا هايلاندر 2023 (المواصفات الأوروبية)

طرحت تويوتا مؤخرًا مركبة متداخلة الأوجه (كروس أوفر) كهربائية جديدة بالكامل في السوق باسم بي زد 4 أكس bZ4X، للأسف، خضعت السيارة لاستدعاءٍ ما إن وصلت لأيدي العملاء جرّاء مشكلةٍ في التصنيع قد تؤدي إلى خروج عجلاتها من مكانها. الآن، بعد أن أولت تويوتا الاهتمام اللازم لعلاج المشكلة، فإنه سيتعيّن علينا الانتظار ومعرفة ما إذا كانت تعمل بنشاط على بيع السيارة متداخلة الأوجه الكهربائية.

على أيّ حال، تُواصل تويوتا الإشارة إلى ارتفاع أسعار المركبات الكهربائية، ونقص الطلب، ومحدودية البنية التحتية لمحطات الشحن. في حين أن كل هذه المخاوف ما زالت حقيقيةً إلى حدٍّ ما، إلا أنها ليست مشكلة بقدر ما كانت عليه عندما بدأ تراجع اهتمام تويوتا بالسيارات الكهربائية.

من المؤكد أن السيارات الكهربائية أغلى من السيارات التي تعمل بمحركات احتراق داخلي، لكن هناك بعض السيارات الكهربائية الرخيصة المتاحة. لدى العملاء معيارًا لتوفير مبلغ كبير من المال على نفقات شراء الوقود والصيانة. هناك أيضاً ائتمان ضريبي اتحادي جديد في الولايات المتحدة الأمريكية سيُساعد الناس على تحمل تكلفة شراء المركبات الكهربائية، وسيكون متاحًا في نقاط البيع.

تحقق مبيعات المركبات الكهربائية الآن نموًا كبيرًا، لذلك من الصعب الاستمرار في الاعتماد على هذه الحجة دافعًا وحيدًا للحديث عن جدوى المركبات الكهربائية. ينبغي أن تنمو البنية التحتية لمحطات الشحن، خاصةً في المناطق النائية، لكن معظم الناس يشحنون سياراتهم الكهربائية بالطاقة في المنزل. إضافةً إلى ذلك، أنفقت الحكومة الأمريكية للتو أموالًا طائلة لبناء شبكة وطنية عامة لشحن المركبات الكهربائية.

مع كلّ ما قيل، ظهر السيد شون هانلي Sean Hanley، نائب الرئيس للمبيعات والتسويق في شركة تويوتا في أستراليا، في حفل إطلاق سيارة تويوتا كورولا كروس هايبرد Corolla Cross Hybrid مؤخرًا. وفقًا لموقع إلكتريك Electrek، المتخصص بأخبار السيارات الكهربائية، فإن السيد شون تلقى بعد خطابه سيلًا من الأسئلة طرحها مندوبو وسائل الإعلام. بالطبع، سُئل عن خطط تويوتا للمركبات الكهربائية، والتقدم العام في تقليل البصمة الكربونية. ذكرَ موقع إلكتريك أن المسؤول التنفيذي اتخذَ موقعًا دفاعيًا إلى حدٍّ ما.

قال شون إن تويوتا لا تُعارض المركبات الكهربائية التي تعمل بمدخرات طاقة (بطاريات) BEV. لكن الحياد الكربوني يتطلب "مشاركة الجميع". وأضافَ أن الكربون هو العدو في هذه الحالةن وليس محرك السيارة. قال إن تويوتا توافق على أن الكربون يمثّل مشكلةً، وأننا بحاجة إلى اتخاذ خطوات لنصبح محايدين، لكن صانعَ السيارات الياباني لا يتفق بالضرورة مع الآخرين حول "كيف ومتى نحقق ذلك".

يقدم المسؤول في تويوتا مثالاً على تفكيره، والذي، كما ذكرنا أعلاه، يتسِّق مع التعليقات السابقة من مسؤولي تويوتا الآخرين، بما في ذلك المدير التنفيذي السيد أكيو تويودا Akio Toyoda. أولًا، دافع الرجل عن تويوتا ضد منتقديها بالقول: "نحن شركة السيارات الوحيدة التي تمثل السيارات الهجينة ثلاثون في المئة من مبيعاتها في الوقت الحالي. وهذا يلعب دورًا في تقليل [انبعاثات الغازية الضارة]".

يقول موقع إليكتريك بأن تويوتا تحسب أن ثلاث سيارات هجينة تُساوي تقريبًا سيارةً كهربائية صِرفة تعمل بمدخرات الطاقة، يشير المنشور إلى أن الشركة تقول إن 300 ألف سيارة هجينة تعمل بالبنزين بيعت في أستراليا يمكن أن تعمل على تقليل انبعاثات الكربون تقريبًا مثل 90 ألف سيارة كهربائية.