انتقل إلى المحتوى الرئيسي

يافعٌ يُقدم تصميمًا لمحركٍ كهربائي قد يشكل ثورةً في صناعة المركبات الكهربائية

ابتكر روبرت سانسون، ابن 17 ربيعًا، محركًا كهربائيًا مترددًا، فاز بالجائزة الأولى في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة لعام 2022.

XMm_MRyILbY
01:05

ما هي أهم إنجازاتك في سن 17 عامًا؟ هل قُبلت في الكلية التي حلمتَ بها؟ حصلت على وظيفتك الأولى؟ في حالة اليافع روبرت سانسون Robert Sansone، فإنه قد يكون على وشك إحداث ثورة في طريقة جديدة لتشغيل السيارات الكهربائية، حصل اليافع ابن مدينة فورت بيرس Fort Pierce بولاية فلوريدا، مؤخرًا على جائزة جورج دي. يانكوبولوس للمبتكرين 2022 George D. Yancopoulos Innovator Award في  معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة لعام 2022 Regeneron International Science and Engineering Fair.

السيد جورج عالم طب حيوي أمريكي، ابن مهاجرين يونانيين، وشريكٌ مؤسس في شركة ريجينيرون الصيدلانية Regeneron Pharmaceuticals، والمتخصصة في مجال التقنية الحيوية.

لطالما أحب روبرت العبث في الأجهزة لمعرفة تقنيتها وأسرارها، ومحاولة ابتكار شيءٍ ما، بالرغم من عمره، فإنه ابتكر أيديًا متحركة، وأحذية ركض عالية السرعة، ومركبات غو-كارت عالية القوة باسمه. عندما عثر روبرت على مقطعٍ مرئي يوضح المعادن النادرة المطلوبة لإنتاج محركات كهربائية حديثة، شرع في إيجاد نهجٍ أكثر ملاءمة للبيئة وأجدى ماليًا.

روبرت سانسون مع المحرك الكهربائي المتردد  المتناوب

على عكس محركات المغناطيس الدائم الشائعة اليوم، تحول اهتمام روبرت إلى تصميم محرك ممانعة متزامن synchronous reluctance motor، الذي يوجد غالبًا في المراوح والمضخات. مع ذلك، فإن هذه المحركات لا تولد عزمًا كافيًا لتشغيل سيارة كهربائية.

تستفيد محركات المغناطيس الدائم من الجاذبية بين المجال الكهرومغناطيسي الدوار والمغناطيسات المتصلة بالجزء المتحرك لتشغيل المحرك. لا يحتاج محرك الممانعة المتزامن للمغناطيس. يتميز التصميم عادةً بجزءٍ متحرك من الفولاذ فيه عدة فتحات مقطوعة في القرص. عندما يدور الجزء المتحرك فإن الاختلاف في المجال المغناطيسي، أو نسبة البروز، بين الفولاذ والفجوات المملوءة بالهواء، يُساعد في إنتاج عزم الدوران.

مع ذلك، فإن محرك الممانعة المتزامن الجديد الذي طوره روبرت يتخذ نهجًا مختلفًا. بدلاً من قطع الفتحات في الجزء المتحرك، يُدخل روبرت مجالًا مغناطيسيًا آخر في الطية. لا يكشف المخترع الشاب عن التفاصيل بسبب مخاوف تتعلق بحماية براءات الاختراع المحتملة، ولكن يبدو أن نظريته تعمل في التطبيق العملي.

صنع روبرت النماذج الأولى من لدائن (بلاستيك) مُشكـَّلـَة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وأسلاك نحاسية، وجزء دوّار فولاذي، ما أدى إلى زيادة عزم الدوران بنسبة 39 في المئة، والكفاءة بنسبة 31 في المئة عند 300 دورة في الدقيقة. ازدادت الكفاية إلى 37 في المئة عند 750 دورة في الدقيقة، لكن المادة اللدائنية الداخلة في صناعة النموذج الأولي انصهرت عند بمعدلات دوران أعلى. لقد ضمنت النتائج التي توصل إليها روبرت الحصول على جائزة جورج دي. يانكوبولوس للمبتكرين لعام 2022، ومع ذلك فهو لا يكتفي بما حققه من أمجاد.

بالنسبة للنموذج الأولي التالي لروبرت، فهو يخطط لاستخدام النمذجة ثلاثية الأبعاد ومواد أمتن، إذا حقق روبرت عدد دورات في الدقيقة أعلى ومستويات تأدية عالية في تصميمه القادم، فسيفكر في بدء عملية براءات الاختراع، والتواصل مع شركات صناعة السيارات.

أشار روبرت إلى أن "المواد الأرضية النادرة في المحركات الكهربائية الموجودة تُعدّ عاملًا رئيسًا يقوض استدامة المركبات الكهربائية. سيكون رؤية اليوم الذي تكون فيه المركبات الكهربائية مستدامةً تمامًا بفضل مساعدة تصميم محركي الجديد سيكون حلمًا يتحقق".

في حين أن المواد المطلوبة لتصنيع محركات ممانعة متزامنة أكثر فعاليةً من حيث التكلفة، فإن تعقيد التصميم وتكاليف التصنيع ما زالت تشكل حاجزًا أمام استخدامها على نطاقٍ واسع في صناعة السيارات الكهربائية. مع ذلك، يمكن للتقدم المحقق في مجال التقنيات المضافة، مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد، مساعدة تصميم روبرت على تشكيل الصناعة مستقبلًا.

 

المصادر: مجلة سميثسونيان Smithsonian Magazine، جمعية العلوم Society of Science.