في الوقت الحالي بدأنا نشهد تزايدا في العلامات المختصة بالسيارات الفارهة مثل جينيسيس من هيونداي بجانب لكزس من تويوتا وإنفينيتي من نيسان، قررت مازدا بدورها التحول إلى هذه الفئة من السيارات لكن لماذا؟

السبب الرئيسي الذي يتعلق برغبة التوجه نحو فئة السيارات الفارهة سواء من خلال إنشاء علامة فرعية أو تحولها بنفسها لإنتاج هذه الفئة من السيارات هو الرغبة بتحقيق هامش ربح لافت يساعد في الإستمرار في قطاع صناعة السيارات بغض النظر عن الكمية المباعة.

خلال حوار له مع مدونة Autocar البريطانية صرح مدير مازدا في بريطانيا جيريمي ثومبسون أن شركة مازدا تهدف إلى توفير سيارات ذات طابع فخم تتمتع بإعتمادية عالية من أجل توفير بديل ملائم أقل سعرا للسيارات الألمانية بجانب الرغبة في التفوق عليهم في هذا المجال.

يعني ذلك أن مازدا لن تكون النسخة اليابانية من من مرسيدس-بنز أو بي إم دبليو أو أودي بل إنها تستهدف شريحة الزبائن التي ترغب بالتمتع بإقتناء سيارات حديثة على غرار ما قامت به لكزس منذ إنطلاقها وتمكنت من ترسيخ مكانتها.

بجانب ذلك فإن ثومبسون أجاب أنه من الممكن أن تستطيع مازدا منافسة لكزس بالتزامن مع منافسة العلامات الألمانية الثلاثة كما أنه يجب منافسة كلا من علامتي أكيورا من هوندا وإنفينيتي من نيسان.

اللافت أن شركة مازدا كانت تريد إجراء تحديث جذري في مفهوم الطرازات التي توفرها خلال مطلع تسعينيات القرن الماضي لكن حال دون ذلك الأزمة التي عانى منها إقتصاد اليابان عام 1992 وهو ما أدى لحدوث نقص في السيولة المالية لدى الشركة والتخلي عن الفكرة عام 1994.

في الوقت الحالي بدأت مازدا بتوفير نهج جديد من خلال طرازي سي إكس 60 و سي إكس 90 اللذان يستعينان بمنصة مصممة خصيصا للطرازات التي تندفع بعجلاتها الخلفية وكلاهما يحتويان على محرك سداسي الإسطوانات بالوضعية المتتالية بجانب وجود التقنية الهجينة جزئيا التي تساعد في توفير الوقود عند المسير بسرعات منخفضة أو إعطاء دفعة الطاقة اللازمة عند السيارة بسرعات كبيرة.

في حال قررت مازدا تغيير مفهوم الطرازات التي توفرها بشكل جذري نأمل بدورنا أن تقوم بإعادة إحياء الطراز الرياضي المميز آر إكس 7 الذي تمكن من إثبات جدارة المحركات الرحوية بالمنافسة على الرغم من تصميمها المعقد.