بدأت شركات صناعة السيارات تشعر بعواقب الاحتجاجات المستمرة في كندا، التي تغلق معبرًا حدوديًا رئيسيًا بين كندا والولايات المتحدة الأمريكية. أغلق سائقو الشاحنات الكنديين، الغاضبين من القرارات الحكومية الكندية لمواجهة الحُمّة التاجية المستجدة (كوفيد 19)، جسر أمباسادور الواصل بين ديترويت الأمريكية وويندسو الكندية منذ عدة أيام، ما أجبر شركات صناعة السيارات على تقليص الإنتاج أو إلغاء مناوبات عمل، حيث تواجه الصناعة أصلًا العديد من التحديات المعقدة.

وفقًا لصحيفة ديترويت فري برس، اضطرت شركة جنرال موتورز إلى إلغاء ثلاث نوبات عمل في مصنع تجميع بلدة لانسينغ دلتا - واحدة الليلة الماضية واثنتان اليوم (الخميس) - بسبب نقص المكونات والقطع الناجم عن إغلاق الطرقات في كندا. ينتج المصنع سيارات بيوك إنكلايف وشيفروليه ترافيرس، ومن المقرر أن يُستأنف الإنتاج يوم الجُمعة.

المعرض: شيفروليه ترافيرس 2021

وصرّح المتحدث باسم جنرال موتورز، السيد دان فلوريس، للصحيفة أن الشركة سعت إلى التخفيف من أي آثار سلبية على عملياتها، حيث أعادت توجيه بعض الشحنات حول المعبر الحدودي للحفاظ على تشغيل مصنع فلينت للتجميع، حيث تُصنع الشاحنتان الخفيفتان شيفروليه سيلفرادو وجي أم سي سييرا. ومع ذلك، اضطرت المجموعة الأمريكية إلى إلغاء نوبة التشغيل بحلول يوم الخميس.

وعانت شركة فورد أيضاً، مع أنها لم تصِل بعد لمرحلة إلغاء نوبات عمل بعد. وقالت لموقع فري بريس إنها تدير منشأتين - أوكفيل وويندسور – ببرنامج عمل مخفّض. حيث يُنتج طرازا فورد إيدج ولينكون ناوتيلوس في كندا، وتُنتج محركات لسيارتي أف 150 وموستانغ.

حتى ستيلانتيس تأثرت، حيث أعلنت خفض الإنتاج في مصانعها في كندا والولايات المتحدة، ما أثر على إنتاج كرايسلر باسيفيكا وجيب رانغلر وغلادياتور. كما عانت تويوتا مشكلات في الإنتاج، وقد أخبرت فري برس أنها تراقب الوضع.

يُعمِّق هذا الإغلاق الحدودي من آثار الصعوبات التي تُعانيها صناعة السيارات فعلًا منذ بداية الجائحة. حيث أنهم يُعانون مشكلات في سلاسل التوريد والإمدادت، لا سيما الشرائح الإلكترونية للبرامج المهمة، وستؤدي العقبات الجديدة إلى تأخيراتٍ في ملء مستودعات موزعي السيارات والوكلاء وسيظهر هذا لاحقًا في نقص السيارات في معارض بيع السيارات.