أمعنوا النظر في هذ السيارة. إنها بي إم دبليو، ولكن ليست كما نعرفها. إنها بي إم دبليو XM الجديدة، والتي كما يشير اسمها، سيارة دفع رباعي (من هنا حرف X) وسيارة من فرع M الرياضي الشهير. نتيجة التزاوج الغريب هذا سيارة تحمل اسم XM. وإن كنتم من الجيل القديم مثلي، فربما ستذكرون أن اسم XM تواجد سابقا في الأسواق مع إحدى سيارات سيتروين. كيف تستخدمه بي إم دبليو؟ ببساطة، دفعت لشركة سيتروين مقابل حقوق استخدام الاسم.

الاسم ليس غريبا بقدر السيارة نفسها. بالمقارنة مع بي إم دبليو XM، ستبدو سيارات مثل الفئة الرابعة والفئة السابعة وطراز X7 كما لو كانت تحمل أنفا جرى نحته لدى طبيب تجميل. دعك من تسمية الكليتين، أو الـ Kidney grille كما تعرف فتحات التهوية الشهيرة في مقدمة سيارات الشركة. اليوم هي أشبه بفتحات أنف كبير، لا بل كبير جدا.

المعرض: بي إم دبليو إكس إم الإختبارية

حولها أضوية LED نهارية صغيرة، وفية لمبدأ الأضوية المزدوجة التي لطالما ميزت سيارات بي إم دبليو. ولكن أين الإضاءة الحقيقية؟ إنه تقبع خلف زجاج مظلم تحتها في موقع منخفض جدا. ترى كيف ستبدو في مرآتك الخلفية؟

على الأغلب لن يتسنى لك الوقت لتنظر كثيرا إلى السيارة خلفك. فمحركها سيدفعها لتجاوزك بكل سهولة. مواصفات بي إم دبليو XM تتضمن محرك V8 بسعة 4.4 ليتر مع شاحني تيربو، ونظام هايبرد هجين، قادر على توليد قوة تصل إلى 750 حصان، مع أكثر من 1000 نيوتن متر من عزم الدوران. أرقام ستوفر للسيارة الكبيرة (والثقيلة، إذ سيتجاوز وزنها حاج 2400 كيلوغرام على الأغلب) الأداء القوي الذي يتناسب مع سيارة تحمل حرف M الشهير الذي طالما عرف بأنه اختصار لمعنى آلة القيادة المطلقة. هل تذكرون حين كانت سيارات بي إم دبليو تمثل ذلك فعلا؟

يبدو أن التوجه سيتغير مستقبلا، تماشيا مع التغير الكبير الحاصل في عالم السيارات. إذ وعلى الرغم من أداء السيارة الذي سيكون قويا حتما، تركز بي إم دبليو XM أيضا على نواحي الفخامة، وبشكل غير معهود. في الداخل مثلا، هناك مقصورة تبدو كلاسيكية بتصميمها، مع مقاعد جلدية كلاسيكية الطابع واللون. بل وحتى أرضيات السيارة تبدو كلاسيكية فعلا. ولكن في نفس الوقت هناك شاشة عملاقة أمام السائق، لا شك في أنها تحتوي مختلف تقنيات الاتصال الحديثة التي توفرها بي إم دبليو.

بي إم دبليو إكس إم الإختبارية
بي إم دبليو إكس إم الإختبارية

أما في الخلف، فهناك مزيج فريد بين ظهر المقاعد الخلفية الحديث جدا، والمقعد نفسه، والذي لا ينفك يذكرني بمقاعد سيارات كاديلاك في الثمانينيات! وثيرة، عملية، وممتدة عبر عرض السيارة إلى الأبواب، كما لو كانت أريكة مريحة في غرفة جلوسك في المنزل، تمكنك من الاسترخاء، والنظر إلى السقف الحديث جدا، بتفاصيله المضلع، وإمكانية تغيير ألوانه. إنه تناقض عجيب لا يمكن سوى لبي إم دبليو أن تتقنه بهذه الصورة.

ثم هناك التصميم الخارجي. المقدمة من بي إم دبليو بلا شك، بفضل الفتحتين الكبيرتين. لكن عوامل تصميم بي إم دبليو التقليدية لا تزال موجودة. مقدمة طويلة، خط ممتد من الأضواء الأمامية حتى المؤخرة، تدمج فيه مقابض الأبواب، وانحناءة "هوفمايستر" الشهيرة، والتي تحولت إلى شكل فريد يندمج فيه الزجاج الخلفي بجسم السيارة.

أما في الخلف، فالأضواء النحيلة والعريضة تبرز "أكتاف السيارة، ولكنها فتحات العادم المضلعة والمزدوجة في كل جانب التي تسرق النظر. فتحات عمودية تتطلب شجاعطة كبيرة من المصممين لوضعها قيد الإنتاج. وإذا ما نسيت لوهلة أن هذه سيارة بي إم دبليو من فرع M، فربما شعار الشركة الموجود على جانبي السقف في لأعلى سيذكرك بذلك. أين رأيناها سابقا؟ في طراز بي إم دبليو M1 الكلاسيكي بالطبع!

بي إم دبليو إكس إم الإختبارية

باختصار، مواصفات بي إم دبليو XM تتناسب مع رؤية الشركة لتوجه صناعة السيارات في العالم. قد لا تكون سيارة M تقليدية مثل طرازات M3 مثلا، ولكن هذا لا يعني بأنها لن توفر الأداء الرياضي المطلوب. أما التصميم، فسنعتاد عليه. لا بل سنراه جميلا، وبعد عدة سنوات سنجد العديد من المصنعين يحذون حذو بي إم دبليو. هل تذكرون سيارات كريس بانغل؟ عند إطلاقها سببت ضجة كبيرة في عالم السيارات، مع "مؤخرة بانغل" كما كانت تسمى، والـ Flame surfacing أو الخطوط الحادة "المكشوطة" في السيارات. اليوم، هذه الأمور من البديهيات، وأولئك الذين انتقدوا كريس بانغل يعرفون أنه سياراته كانت لادليل على أن بي إم دبليو سبقت عصرها.

تريدون الدليل الأكبر؟ انظروا إلى سيارات بي إم دبليو التي يبلغ عمرها اليوم عشر سنوات أو 15 سنة. ثم انظروا إلى منافساتها الرئيسية في ذلك الوقت، وقارنوا التصميم، وستجدون أن سيارات بي إم دبليو تبدوا أكثر شباب بكثير. بل تكاد تبدو كسيارات عصرية تباع اليوم، مقابل تصاميم هرمة قديمة لأغلب منافسيها في ذلك الوقت.

الآن، تخيلوا طراز XM، وفكروا كيف سيبدوا بالمقارنة مع باقي السيارات في الأسواق حاليا بعد عقد من الزمن. أعتقد بأن الفكرة قد وصلت.