تمكننا المقاطع المرئية القديمة من مشاهدة الماضي، وتُصبح التجربة أفضل وأقرب للواقعية مع تطبيق التقنيات الحديثة عليها، مثل تنقية الصورة والصوت وزيادة وضوحهما، وضبط سرعة التسجيل والتلوين والترميم. عرضنا سابقًا مقاطع مرئية من هذا النوع.

والآن، تخيّل نفسك في أوائل القرن العشرين مع بعض أهم الاختراعات التي عززت التطور في ذلك الوقت. ومنها السيارات، وسمعتَ بأن بعض الأثرياء والصناعيين قرروا أخذ بعض السيارات في سباقٍ لتحديد الأفضل والأسرع، تمامًا مثل سباقات الخيول. بالنسبة لأولئك الذين عاشوا خلال تلك الحقبة، ربما كان هذا مشهدًا رائعًا ومستقبليًا.

إذا كنت تتساءل عمّا كان عليه الحال عند رؤية تلك السيارات وهي تعمل في أوجها، فإن الأشخاص من محفوظات كينغ روز، وهي مؤسسة تُعني بنشر المحفوظات والتسجيلات الفنية القديمة، المرئية والمسموعة والمصورة، وما يُقدمونه لنا اليوم شيءٌ من المُتَعة التي لا مثيل لها، سباقٌ في الريف الأوروبي، حوالي عام 1902. إنها لقطاتٌ قديمة مثيرةٌ للإعجاب نظرًا لأن آلات التصوير السينمائي كانت قد أصبحت رائجةً قبل سنواتٍ قليلة فقط. حتى ذلك الحين، كانت السيارات وآلات التصوير باهظة الثمن، لذا فإن هذا التسجيل وثيقة تاريخية لا تُقدَّر بثمن، وتخليدًا متعدد الأبعاد لمرحلةٍ هامة في تاريخ التطور التقني للإنسانية.

ينبغي أن يكون هذا المقطع المرئي متعةً لمحبي السيارات العتيقة والقديمة.سيكون تحديد السيارات وطرازها هنا صعبًا نظرًا إلى أن العديد من المخترعين والمستثمرين قد انخرطوا بشكلٍ أو بآخر في صناعة السيارات. ومع ذلك، من الرائع رؤية سيارات السباق منذ 120 عامًا وهي تعمل. كانت السباقات أيضاً لا تشبه السباقات التي تجري اليوم. أُقيم السباق على طريقٍ ترابية حيث لم يكن هناك الكثير من الطرق المعبدة في ذلك الوقت. ربما يكون أقرب مكافئ حديث لها الراليات أو سباقات التحمل.

من المرجّح أننا نُشاهد الآن أحد أقدم سباقات السيارات المسجلة في تاريخ رياضة السيارات، لا بل في التاريخ الإنساني. يشير بحث غووغل السريع إلى أن هذه يمكن أن تكون مقتطفات من سباق المسار من باريس إلى فيينا 1902. إذا كان الأمر كذلك، فقد فاز بهذا السباق السائق الفِرنسي مارسيل رينو، شقيق لوي وفرناند رينو. أصبحت الشركة التي أسسها الأخوان أكثر شهرةً بسبب الدعاية. والبقية، كما يقولون، أصبح من التاريخ.