لا يُعدّ العمل على تحويل الحافلات القديمة إلى مركبات تخييم ومنازل متنقلة وصغيرة مخصصة حسب الطلب شيئًا جديدًا، ولكن زادت شعبيتها بدرجةٍ ملحوظة خلال السنوات القليلة الماضية. ومع ذلك، فإنه من النادر رؤية مشروعات التي نفذها أصحابها بأنفسهم التي تستخدم الخشب استخدامًا إبداعيًا في المقصورة كلها. والنتيجة شيءٌ لن تصدقه حتى تراه.

يمتلك كلينت ليوينج حافلة سفر من إنتاج موتور كوتش إنداستريز "أم سي آي" طراز العام 1977، دعونا أولًا ننوّه بجسمها الصقيل من الألومنيوم مع نفس كلاسيكي. نشرت قناة FLORB على يوتيوب مقطعًا مرئيًا عن مركبة التخييم هذه، حيث قال كلينت بأنه اشترى الحافلة بمبلغ 8,500 دولار أمريكي تقريبًا (32 ألف ريـال سعودي تقريبًا)، وكان فيها مولد كهربائي ومحوِّل كهربائي، نظرًا لكونها حافلة سفريات سابقة فإن فيها كثير من النوافذ، وعلى عكس الحافلات المدرسية، فإنها تحتوي أيضًا على مساحة تخزين كبيرة أسفلها مفيدة لتركيب التجهيزات الضرورية. باختصار، إنها آلة مثالية لتصبح مركبة تخييم متكاملة.

 

هذا يقودنا إلى المقصورة المذهلة. يوضِّح لنا كلينت في المقطع المرئي أنه ليس نجارًا محترفًا ولكنك لن تعرف ذلك أبدًا، لأن الأرضية والسقف حتى الكثير من الأثاث مصنوعٌ من أنواع مختلفة من الخشب الذي قصه وشكلَّه وأنهاه بنفسه. التشطيبات الخشبية ترتفع في منطقة المعيشة الرئيسة، حيث استخدم أداة حرق للأخشاب للحصول على شكل تجريدي طبيعي، ثم ملأ الفجوات بالإيبوكسي الملون. هناك المزيد من الإيبوكسي الملون على طاولة الجوز الضخمة التي تمتد أيضاً إلى نُضد ركن المطبخ، ويستمر المظهر في الحمام وغرفة النوم. إنه فن يمكنك العيش فيه حرفيًا، ولم نرَ شيئًا مثله أبدًا.

بغض النظر عن الجماليات، فإن هذه الحافلة القديمة مليئة بالتقنيات الجديدة، وليس أقلها شاشة تلفاز مسطحة عالية الدقة قياسها 55 بوصة، مع نظام آلي لرفعها من خزانة ترفيه مخصصة. ويمكن الاستمتاع بالصوت عبر نظام صوتي من مكبري صوت بقوة 1500 وات ومجموعة من مكبرات الصوت الأصغر. مركبة التخييم مجهزة بعشرة مراكمات طاقة (بطاريات) ذات دورة عميقة، يمكنها توفير طاقة كافية لأشهر، يدعمها مولد مع خزان وقود سعة 655 ليترًا، زعم كيلنت أنه ذهب في رحلة استمرت عشرة أشهر قبل أن يحتاج إلى إعادة شحنها.

هذا مثير للإعجاب، نظرًا لعدم وجود ألواح كهروضوئية على سطح المركبة. هنالك سلّم في القسم الخلفي من المركبة للصعود للسقف، حيث يوجد منصة جلوس واسترخاء خشبية تمتد على كامل السطح تقريبًا. إنها المساحة الخارجية المثالية للشواء أو الاستمتاع بأشعة الشمس، وهي ميزة مناسبة جدًا لهذه التحفة الفنية الخشبية المزخرفة.

كم تكلفة المشروع كله؟ لا يقدم كلينت ليوينغ رقمًا محددًا، لكنه قال بأن الأمر استغرقه ثلاث سنوات حتى يكتمل، وهذا ما يراه الاستثمار الأساسي. على هذا النحو، إذا كانت هناك أي حقيقة في القول المأثور القديم عن أن "الوقت بفلوس" فإن هذه الحافلة الجميلة لا تقدر بثمن.