هذه الأيام ليست أيام جيدة للسيارات الرياضية الخارقة، إذ نشرنا خبرًا عن سيارة فيراري 488 بيستا سبايدر المكشوفة التي انقلبت مؤخرًا في أثناء جولةٍ على مسار تايل أوف دراغون (تعني ذيل التنين بالعربية) في الولايات المتحدة الأمريكية، والآن لدينا سيارة لامبورجيني هوراكان تغطس في بحيرةٍ في النمسا. ما هذا يا سائقي السيارات الخارقة! ألا يمكننا الحصول على القليل من ضبط النفس خلف المقود؟

في الواقع، يبدو تقرير لامبورجيني الغارقة هذه وكأنه حادثٌ معقولٌ بدلاً من الوقوع في فخٍ على الطرق العامة. وقع الحادث يوم 19 أكتوبر في بلدة موندزي النمساوية الواقعة في المنطقة الشمالية من البلاد على بحيرة موندزي. هذا مهم لأن لامبورجيني غرقت في البحيرة بعد أن ارتكب سائقها خطأً بسيطًا. وفقًا للشرطة المحلية، فإن السائق البالغ من العمر 31 عامًا أخطأ على ما يبدو ما بين دواستي الوقود والمكابح. مثل هذا الخطأ ليس شيئًا جيدًا على الإطلاق، لكنه سيء خصوصًا عندما تكون بجوار بحيرة.

 

أفادت السلطات المحلية أن السائق كان قد أوصل لتوه راكبًا في مكان قريب من البحيرة، وكان يلتف بالسيارة عندما حدث الخطأ. ما أدى لاتجاهها سريعًا نحو البحيرة، وغرق في النهاية إلى عمق 15 مترًا تقريبًا تحت الماء. وبحسب ما ورد نجا السائق مع إصابات طفيفة، وهو أمر جيد بالتأكيد نظرًا للسرعة التي يمكن أن تغرق بها السيارات وكيف يمكن أن تكون التجربة مخيفة. ليس من الصعب أن تحاصر بالداخل لأن ضغط الماء يزداد خارج السيارة.

بعد الاطمئنان على سلامة السائق، تحول الانتباه إلى السيارة ولم تكن عملية انتشالها سهلًا. تشير التقارير إلى أن 31 رجلًا من أقسام الإطفاء في موندزي وإنرشواند أسهموا في العملية. تألف الفريق من خمسة غواصين ومنطاد استعادة للمساعدة في انتشال السيارة من أعماق البحيرة ورافعة لسحبها نحو بر الأمان. استغرقت العملية ثلاث ساعات، ومع أننا لا نرى أي أضرار كبيرة، إلا أن البقاء تحت الماء على عمق 15 مترًا يُعدّ حكمًا بالإعدام على السيارات في الأساس.

لذا من فضلكم يا رفاق، لا تضغطوا على سيارتكم الخارقة إلى ما أبعد من حدودها على طريق عام. ويرجى تذكر وظيفة كل دواسة، نقول هذا من أجل سلامتك وسلامة الآخرين، وأيضاً لمساعدتنا في ضمان استمرار استمتاعنا برؤية هذه السيارات الخارقة الرائعة التي نراها وسط بحر من سيارات الدفع الرباعي ومتداخلة الأوجه المملة.