تمتاز السيارات الكهربائية عموما بأنها تتمتع بتكلفة تشغيلية أقل بالمقارنة مع السيارات العاملة بالوقود التقليدي يوجد هناك عامل بارز يساعد في حسم قرار تفضيل سيارة كهربائية بالمقارنة مع سيارات كهربائية أخرى من ذات الفئة.

العامل هو مدى ديمومة البطارية أي المسافة التي تستطيع إجتيازها قبل الحاجة لإستبدلها حيث أن سعة البطارية تتناقص تدريجيا مع كل عملية إعادة شحن حتى الوصول إلى أقل مستوى.

يوجد هناك عدة عوامل تؤثر على مستوى تناقص سعة البطارية حيث يمكن أن تكون سيارتين كهربائيتين بنفس المواصفات وسعة البطارية إلا أن إحداهما تتناقص سعتها بشكل أكبر من الأخرى، يوجد هناك عدة عوامل لذلك.

1 – الشحن السريع

يؤثر الشحن السريع بشكل غير مباشر على سعة بطارية السيارة الكهربائية، السبب في ذلك هو رفع درجة حرارة المكونات الداخلية بشكل كبير لكن لا يؤثر على تناقص السعة بالشكل الذي يتوقعه العديد من الأشخاص.

مطلع العقد الماضي قام معهد آيداهو بإجراء دراسة تضمنت 4 سيارات من طراز نيسان ليف 2012، تم تقسيم إلى مجموعتين، المجموعة الأولى يتم شحنها بواسطة قابس الشحن الإعتيادي بقوة 3.3 كيلوواط/ساعة فيما أن المجموعة الثانية كانت تستعين بقابس الشحن السريع.

بعد إجتياز مسافة 40 ألف ميل تدنت سعة المجموعة التي تستعين بقابس الشحن السريع بفارق 3 بالمئة فقط مقارنة بنظيرتها التي تم شحنها من قابس الشحن المنزلي، ربما ساعد أيضا الطقس في عدم تناقص السعة بشكل لافت.

2 – حرارة الطقس 

حرارة الطقس تؤثر بشكل لافت على سعة بطارية السيارة الكهربائية، على سبيل المثال تؤثر درجة الحرارة المنخفضة على مدى السير بشكل مؤقت بسبب الحاجة لتشغيل التدفئة فيما أن الطقس المعتدل هو الأفضل لهذه الفئة من السيارات أما الطقس الحار من شأنه التأثير على مكونات البطارية بشكل مباشر.

في حال تم ركن السيارة الكهربائية مباشرة تحت أشعة الشمس فمن الأفضل تركها مربوطة بقابس الشحن من أجل الحفاظ على الحرارة.

3 – المسافة المقطوعة

لا شك أن المسافة الإجمالية للسيارة تؤثر بدورها على سعة البطارية، على سبيل المثال تتأثر بنسبة 5 بالمئة بعد إجتياز مسافة 25000 ميل "40000 كلم" ومن ثم مجددا بنسبة 5 بالمئة بعد إجتياز 125000 ميل "200000 كلم"، تم إحتساب ذلك إعتمادا على الإنحراف المعياري.

4 – الوقت 

يؤثر الوقت بشكل مباشر على سعة البطارية للسيارات الكهربائية، اشتكى أحد مالكي نيسان ليف من ان السيارة تخسر  35 بالمئة من سعتها خلال 8 أعوام خاصة الدفعات الإنتاجية الأولى من الطراز ذاته، في المقابل فإن البطاريات التي يتم تبريدها بواسطة السوائل تتأثر سعتها بنسبة أقل.

5 – الإجراءات الوقائية 

يفضل إتخاذ بعض الإجراءات للحفاظ على البطارية بأفضل شكل وهي :

- في حال كنت تمتلك سيارة كهربائية ذات بطارية جافة وتريد ركنها تحت أشعة الشمس خاصة في الحرارة المرتفعة من الأفضل تركها متصلة بقابس الشحن

- من الأفضل الحفاظ على تبريد البطارية بأفضل شكل ممكن عند القيادة في ظل درجات الحرارة المرتفعة صيفا لتجنب الإشتعال.

- من الأفضل عدم الإعتماد بشكل كبير على قوابس الشحن السريع دائما إلا عند الحاجة الفعلية لذلك.

- تجنب ترك مستوى الشحن يقل عن 20% حيث أنه من شأن ذلك أن يؤثر بشكل مباشر على سعة البطارية.

- في حال قيادة سيارة كهربائية يتم التحكم يدويا بمستوى شحنها مثل سيارات تيسلا وشفروليه بولت من الأفضل عدم تجاوز نسبة 90 بالمئة من الشحن.

6 – هل يجب تجنب سيارة كهربائية بحد ذاتها ؟

في العادة تتمتع كل سيارة كهربائية بكفالة تمتد لـ 8 أعوام أو 160000 كلم وفي حال كانت سعة البطارية تتناقص بنسبة 70 بالمئة يفضل عندها شراء السيارات الكهربائية المستعملة التي لا تزال تتمتع بكفالة.

بالطبع يمكن أن يتم تفادي الإرشادات الخاصة بالسلامة في ظل التطور والتحسن المستمر في تقنية البطاريات الكهربائية.