قدّمت سمارت في معرض فرانكفورت الدولي للسيارات في 2005 سيارة اختبارية متداخلة الأوجه حملت اسم فورمور، استخدمت مكونات ميكانيكية من سيارة مرسيدس جي أل كاي النسيبة، لكنها لم تبصر النور نظرًا للمصاعب المالية التي عانت المجموعة الأم منها آنذاك، دايملر كرايسلر. وبالانتقال للحاضر، قدّمت سمارت في 2021 طرازًا اختباريًا من فئة السيارات متداخلة الأوجه (كروس أوفر).

الأمور تغيرت كثيرًا في الأعوام الـ 16 الماضية، حيث أصبحت سمارت نفسها مشروع مشترك مناصفة تمتلك مرسيدس شطره الأول في حين تمتلك مجموعة جيلي الصينية شطره الآخر، مع هدف إعادة تنشيط هذه العلامة المتخصصة بإنتاج السيارات المُدُنية. كشفت سمارت عن الطراز الاختباري رقم 1، وهو ليس إشارة لمستقبل قائم على إنتاج السيارات الكهربائية وحسب، بل إعلان عن هدف سمارت لإطلاق سيارات أكبر من فورتور أو فورفور فائقتا الصغر.

المعرض: سمارت الاختبارية رقم 1

ما هي أبعاد هذه السيارة؟ طولها 4.29 أمتار، وعرضها 1.91 متر، وارتفاعها 1.70 متر، لذا فإن هذه السيارة الاختبارية بحجم ميني كاونتري مان تقريبًا. تستفيد السيارة من قاعدة عجلات طولها 2.75 متر، وهي مطورة أساسًا لتكون كهربائية مع عجلات مثبتة في أقصى الزوايا مع قسمين أمامي وخلفي قصيران، وهكذا يمكن الحصول على مقصورة واسعة نسبيًا قياسًا لحجم السيارة الصغير.

ستحصل هذه السيارة متداخلة الأوجه الصغيرة جدًا على ثلاثة صفوف من المقاعد في نسخة الإنتاج التجاري، وهذا دليل آخر على نية سمارت بيع سياراتها في فئات أكبر مما كانت تنافس فيه. لم تكشف سمارت عن أية تفاصيل تقنية أخرى، ولكن يمكننا القول بأن الأبواب التي تفتح نحو الأعلى هي لأغراض العرض فقط ولن نراها في نسخة الإنتاج التجاري.

صممت دايملر السيارة وستصنعها على قاعدة العجلات النموذجية باسم الهندسة المعمارية ذات الخبرة المستدامة من جيلي، وتستفيد من عجلات ضخمة قطرها 21 بوصة وشريط ليد ضوئي في الأمام والخلف. تبدو السيارة مختلفةً جذريًا عن جميع سيارات سمارت التي أنتجها أو قدمتها الشركة من قبل، خاصة من ناحية المقصورة ذات التصميم الاختزالي التي تبرز فيها شاشة ضخمة قياسها 12.8 بوصة.

تعد سمارت بأن تجهّز هذه السيارة بمزايا الشحن السريع والتحديثات اللاسلكية لأنظمتها، إلى جانب مدى تشغيلي طويل واستخدام الجيل المقبل من النظام المعلوماتي الترفيهي. كما تقول الشركة بأن نسخة الإنتاج التجاري ستستفيد من أعلى درجات التعامل النشط ما يعني بأن دايملر وجيلي تريدان منح هذه العلامة التي تعاني من صعوبات جاذبية العلامات القوية.

ستُصنع سيارات سمارت في الصين، ومن المتوقع أن يبدأ بيعها في السوق الصيني أولًا في العام المقبل، ومن ثم في أوروبا.