خطوط خارجية تجمع النعومة بالهيبة، منظومة كهربائية بقوة 577 حصانًا وعزم دوران يبلغ 900 نيوتن متر، تسارع من صفر إلى 100 كلم/س بـ 4.5 ثانية، قدرة على إجتياز حوالي 520 كيلومتر بشحنة واحدة من الكهرباء، شعار روح السعادة خضع لتعديلات تصميمية ليتناسب أكثر مع الضرورات الإنسيابية للسيارات الكهربائية، كل ما تقدم هي مواصفات وصفات جُهزت بها سبيكتر أو تنطبق عليها، إلا أنّ العنوان الأبرز يبقى الإنقيادية الراقية التي توفرها السيارة لمن يجلس داخل مقصورتها الاستثنائية، والتي تترافق مع شعور عالي بالحركة الراقية التي تؤكد أنّ قيم الفخامة لا تقتصر فقط على أرستقراطية التصميم وجودة التصنيع، بل تتعداها لتصل إلى أرستقراطية الحركة. هذا ليس كلام شاعر لا يعي ما يقوله أو يقصده، بل هو واقع ملموس، واقع قد يبدو لك أنه قادم من عالم الخيال، إلا أنه حقيقة راسخة لا تقبل الشك. فسواء كنت بصدد دفع سبيكتر بأقصى سرعة نحو الأمام، الانعطاف بها بسرعة عند أحد المنعطفات أو كبح جماحها من على سرعة عالية، فإنها لا تتصرف سوى بما يتناسب مع شخصيتها الراقية وشعارها الجذاب.

المعرض: تجربة قيادة رولز-رويس سبيكتر

عندما تجلس خلف مقود سبيكتر لتنطلق بها على الطريق، ستشعر بإنطلاقة قوية ولكن ليس عنيفة كما يحدث عادةً مع السيارات الكهربائية الأخرى التي توفر من القوة ما توفره سبيكتر، بل بإنطلاقة سلسة تشعر معها وكأنك تمرر سكين حادة وحامية في قطعة من الزبدة الطازجة. أما عند الإنعطاف، فتوفر لك السيارة بفضل تعليقها المريح إلى أقصى درجات الراحة تماسكًا لا تتوقعه من سيارة بحجم سبيكتر أو وجهة إستعمالها، كذلك الأمر بالنسبة لزواية الإنعطاف التي يساهم نظام الإلتفاف بالعجلات الخلفية أيضًا بجعلها ضيّقة مع قدرة عالية على المناورة حتى في المناطق الضيّقة. ومن جهتها، تؤمن المكابح قدرة عالية على لجم إندفاعة السيارة بشكلٍ مباشر ومحكم حتى من على سرعات عالية دون أن تُشعرك بأنها تبذل مجهود كبير للقيام بذلك، ودون تسجيل أي غوص للمحور الأمامي.

وتتمكن السيارة من تحقيق هذه الإنقيادية بفضل تقنيات حديثة تزخر بها، فهي مجهزة بنظام الكتروني يعمل على ضبط نسب خمد جهاز التعليق إستنادًا لما توفره له المستشعرات الموزّعة حول السيارة من معلومات عن حالة الطريق، وطبعًا مدخلات السائق، وبذلك تتمكّن وحدة السيطرة المركزية من تحديد نسبة الخمد المطلوبة لكل ظرف من ظروف القيادة بمعزل عن الآخر.

على صعيد الشكل الخارجي، قد لا تتمتع سبيكتر بتلك الخطوط الإختزالية التي تتوفر على جسم شقيقتيها غوست وفانتوم، إلا أنها تبقى قادرة على الجمع بين النعومة والهيبة في توليفة مميزة. هذا وتلعب شبكة التهوية الأمامية دورًا في توفير ذاك الحضور الفاخر الذي ننشده في العادة من سيارة تحمل على مقدمتها شعار روح السعادة.

ومن جهته، يلفت القسم الخلفي لـ سبيكتر النظر من خلال مصابيح التوقف ذات التصميم المختلف بشكلٍ واضح، ما نجده في سيارات رولز-رويس الأخرى، فالأخيرة إرتفعت معها مستويات التميز والإبتكار، الأمر الذي ينبئ بأنّ نمط المعتمد في تصميمها سيعرف طريقه في المستقبل القريب إلى طرز الشركة القادمة.

وعلى الصعيد التقني، يتمتع جسم سبيكتر بأفضل إنسيابية بين جميع سيارات رولز- رويس الأخرى، علمًا أنه جرى تعديل تمثال روح السعادة الشهير، الذي لم تتغير ملامحه طوال الـ 111 عامًا، كي ينسجم أكثر مع متطلبات السيارات الكهربائية من قدرة أعلى على شق الهواء، إذ اصبح أكثر إنخفاضًا. وبدلاً من الانحناء في اتجاه الريح مع وضع القدمين معًا، فإنّ الشعار الجديد يحتوي على قدم واحدة للأمام.

داخل مقصورة السيارة الداخلية، يمكن لأربعة أشخاص الجلوس على مقاعد منفصلة في كلا الصفين مع مستويات راحة تُعتبر من الأفضل على مستوى السيارات الفاخرة. أما بالنسبة للتصميم، فهو تقليدي يتشابه مع ما وفرته لنا رولز- رويس في الآونة الأخيرة على مختلف سيارتها. ولكن بالإضافة إلى بطانة السقف المميزة للعلامة التجارية التي تحاكي سماء الليل المرصعة بالنجوم، تتميز ألواح أبواب سبيكتر الداخلية بإنارة مماثلة مع مصابيح LED صغيرة.