لطالما إشتهرت لوتس عبر تاريخها أنها العلامة التجارية التي تعالج أي مشكلة يمكن أن تواجه سيارتها من خلال الوزن المنخفض، هذا العنصر الذي كان يعتبره كولن شابمان مؤسس الشركة العنصر الأهم بين عناصر الأداء الرياضي العالي. ولكن اليوم، ومع لوتس ألترا أر الكهربائية، يُعتبر الوزن المرتفع الذي تفرضه طبيعة السيارات الكهربائية هو المشكلة، فإذا كانت القوة الحصانية العالية التي تتوفر للسيارة، والتي تبلغ 905 أحصنة، كفيلة بدفع كيلوغرامات السيارة البالغة 2725 بسهولة في الخط المستقيم، فإنّ التحدي الديناميكي الذي تفرضه هذه الكيلوغرامات سيكون وقعه قاسيًا على جهاز التعليق خلال مسعاه لضبط الحركة الديناميكية للسيارة عند المنعطفات، وهو تحدي يواجه السيارة بمعزل عن قدرة محركاتها على توليد القوة الحصانية.

المعرض: لوتس ألترا أر

ولكن، وبعد أن تعذر عليها تطبيق البنود التي تتحدث عن الوزن المنخفض ضمن كتاب "كيف تصمم سيارة رياضية على طريقة كولن تشابمان"، عادت لوتس مرة أخرى إلى نفس الكتاب لتأخذ منه الصفحات التي تتحدث عن التصميم الإنسيابي الذكي الذي كانت هي السباقة في إستخدامه على حلبات السباق، وطبقتها على السيارة التي تتابعون هنا تجربة قيادتها.

فعلى مستوى المقدمة حيث توجد في العادة شبكة التهوية المسؤولة عن تبريد المحرك في السيارات المجهزة بمحرك إحتراق داخلي، تتمتع ألترا بواجهة أمامية ذات تركيبة إنسيابية تحاكي أجنحة سيارات الفورمولا 1 من خلال تحكمها في الهواء وتوجيهه كي يلعب أدوار مختلفة، منها ما يساهم بتبريد المكابح، وأهمها ما يعمل تارةً على تمرير الهواء حول المقدمة لتوفير قدرة عالية على شقه، وطورًا على إستخدامه لتوليد قوة ضغط هوائي من أعلى إلى أسفل تساعد نظام التعليق في مهمته المتمثلة بضبط الحركة الديناميكية للسيارة المرتفعة الوزن.

يُظهر القسم الجانبي للسيارة بوضوح قدرة الجسم على شق الهواء، خاصةً في الخلف، حيث يتمتع القسم الجانبي الخلفي بفتحة ضمن العمود سي الحامل للسقف، تمرر الهواء ضمن جسم السيارة وتتعاون مع الجنحين المثبتين في القسم الأخير من السقف والفتحة الخلفية المتصلة بقوس العجلات على توليد قوة ضغط هوائي من أعلى إلى أسفل تساهم بتثبيت المؤخرة في المنعطفات السريعة.

ومن جهته، يلعب جهاز التعليق الهوائي دورًا كبير في المحافظة على تماسك السيارة، وهو يتألف من حجرة هوائية مزدوجة، ووصلات متعددة من الألومنيوم، أما وضعيات القيادة المتوفرة فهي Tour المريحة، Range التي تساهم بخفض إستهلاك الطاقة، Sport الرياضية، Off-road للقيادة في المناطق الوعرة، individual التي تسمح للسائق بضبط عناصرها كما يحلو له. وفي حالة الفئة أر التي نختبرها، فهناك الوضعية Track التي تجعل جميع مكونات السيارة تعمل بأدائها الأقصى لتوفير الأداء الأقصى للسيارة. علمًا أنه وعلى هذه الوضعية يعمد جهاز التعليق لخفض إرتفاع السيارة عن الأرض لخفض نقطة إرتكازها.

تتألف المجموعة المحركة القياسية في ألترا من محرك أمامي وآخر خلفي لتوفير الدفع الرباعي بقوة 603 حصانًا، أما الفئة الأقوى التي قمنا بإختبارها ألترا أر فتوفر قوة هائلة تبلغ 905 حصانًا مع قدرة على الإنطلاق من صفر إلى سرعة 100 كلم/س بـ 2.9 ثانية فقط.

على صعيد المدى، تتمكن ألترا أر من إجتياز 418 كيلومتر بشحنة واحدة من الكهرباء مع قدرة على شحن البطارية من نسبة 10 بالمئة إلى 80 بالمئة ببضعة دقائق عند إستخدام شاحن سريع.

من الداخل، تتميز مقصورة ألترا أولاً برحابتها العالية، وثانيًا بالمواد المثيرة للاهتمام على غرار الألياف الدقيقة، الجلود المحيطة والنسيج المخلوط بالصوف. وبشكلٍ عام، يُعتبر الجلوس في هذه المقصورة تجربة راقية نظرًا لتصميمات لوتس الداخلية المميزة. فيما تُعتبر المقاعد الرياضية مريحة للقيادة لمسافات طويلة، كما أنّ المفاتيح الكهربائية مصنوعة من الألومنيوم مع تفاصيل ذات فخامة واضحة.

وفي الختام، لا بد من الإشارة إلى أنه مع ألترا عالجت لوتس هذه المرة مشكلة الوزن المرتفع التي لم تواجهها يومًا من خلال تقنيات ذكية حديثة.