انتقل إلى المحتوى الرئيسي

شارك برأيك من خلال التعليق على المقالات.

بوغاتي تعيد عقارب الزمن إلى الوراء مع عملية تجديد مذهلة لسيارة فيرون

في مولسهايم، يعود الماضي ليطل بحلة جديدة.

بوجاتي لا ميزون بور سانغ فيرون 20 عامًا
الصورة بواسطة: Bugatti

بعد مرور ما يزيد قليلاً عن عشرين عاماً على ظهور سيارة فيرون التي أحدثت ثورة حقيقية في عالم السيارات، تمنح بوغاتي سيارتها الخارقة الأصلية حياة جديدة. فقد كشفت العلامة التجارية الفرنسية عن نسخة فريدة واحدة فقط في العالم من طراز فيرون، تم إنجازها عبر برنامج La Maison Pur Sang المتخصص في التراث وعمليات الترميم والتجديد. وتستند هذه النسخة إلى واحدة من أصل 450 سيارة فقط تم إنتاجها خلال فترة تصنيع هذا الطراز التي امتدت لعشر سنوات، وقد أضيفت إليها لمسات عصرية مستوحاة من طرازي شيرون وتوربيون الأحدث.

المعرض: Bugatti La Maison Pur Sang Veyron: 20 عامًا

وبدلاً من الاكتفاء بإعادة السيارة إلى حالتها الأصلية فحسب، تعاونت بوغاتي مع مالك السيارة لتحديث فيرون ومواكبة معايير العقد الحالي عشرينيات القرن الحادي والعشرين. وتبرز التغييرات الأكثر وضوحاً في المظهر الخارجي؛ إذ تتألق السيارة بمزيج لوني يجمع بين أحمر ريمبرانت والأزرق البترولي، وهما لونان لم يكونا متاحين خلال حقبة فيرون الأصلية؛ فالأول طُوّر خصيصاً لطراز توربيون الجديد، بينما يرتبط الثاني ارتباطاً وثيقاً بطراز شيرون.

وعلاوة على ذلك، قامت بوغاتي بزيادة حجم العجلات، وإن كان هذا التغيير غير ملحوظ للوهلة الأولى. إذ لا تزال السيارة العريقة تعتمد تصميم عجلات ماكيافيلي ، ولكن بحجم أكبر لاستيعاب الإطارات المستخدمة في الطراز الذي خلفها. ولا تتوقف التحديثات عند هذا الحد؛ فبالتدقيق في التفاصيل، يمكن ملاحظة عناصر شبكية جديدة ذات مظهر ثلاثي الأبعاد تزين فتحات التهوية الأمامية والجانبية والخلفية.

 

وبطبيعة الحال، حظيت المقصورة الداخلية أيضاً بلمسات تجديدية؛ حيث أصبحت المقاعد مكسوة بجلد ماغنوليا ، بينما تزدان عجلة القيادة ومبدل السرعات بخياطة بنمط موكاسين. ونظراً لأن عملية التجديد هذه تأتي احتفالاً بمرور عقدين على إطلاق هذه السيارة الخارقة التي حطمت الأرقام القياسية، فقد حرصت بوغاتي على وضع شعار خاص يحمل عبارة 20 عاماً على فيرون في المساحة الفاصلة بين المقعدين.

 

ولعل التغيير الأبرز يكمن في الكونسول الوسطي الذي اكتسب مظهراً جديداً؛ إذ تعتمد بوغاتي فيه تشطيباً بأسلوب كوت دو جنيف المستوحى من فن صناعة الساعات. ويبدو هذا التصميم في غاية الروعة، كما أنه يجنب المالك القلق بشأن البقع وبصمات الأصابع التي لا مفر منها عادةً على الأسطح اللامعة. ومما ساعد في الحفاظ على أناقة لوحة القيادة مع مرور الزمن هو قرار بوغاتي بعدم الانصياع لموضة تركيب شاشات عرض ضخمة. ليست هذه المرة الأولى التي تضفي فيها بوغاتي حياة جديدة على طراز فيرون ؛ فقد أُطلق برنامج لا ميزون بور سان La Maison Pur Sang عام 2020 بهدف الحفاظ على أهم سيارات العلامة التجارية وترميمها واعتمادها، وإعادة تصورها وتصميمها عند طلب العملاء. وتتراوح نطاقات العمل في هذا البرنامج بين الترميم الدقيق لإعادة السيارة إلى مواصفات المصنع الأصلية، وبين عمليات تحويل أكثر تعقيداً وشمولاً كتلك التي نراها هنا.

والأهم من ذلك، تؤكد بوغاتي أن الحفاظ على الأصالة يظل جوهر هذه العملية؛ بعبارة أخرى، يمكن للمالكين تحديث سياراتهم دون تحويلها إلى شيء منفصل تماماً عن هويتها الأصلية.

ورغم أن بوغاتي لم تفصح عن تكلفة عملية الترميم هذه تحديداً، فربما كان ذلك أمراً جيداً؛ إذ يتعلق الأمر بمشروع فريد من نوعه نسخة وحيدة صُمم بناءً على رؤية خاصة لمالك السيارة، ومن ثم فمن غير المرجح أن يكون سعره مناسباً لأصحاب القلوب الضعيفة.

رأي موقع Motor1: لا يحاول أحدث مشاريع بوغاتي إخفاء عمر سيارة فيرون؛ بل يكتفي بإجراء تعديلات مدروسة بعناية لإظهار كيف لا يزال تصميم السيارة ملائماً وجذاباً حتى بعد مرور عقدين من الزمن. ولعل هذا هو السبب في أن العجلات الأكبر حجماً والألوان الأحدث تبدو متناغمة تماماً مع السيارة ولا تبدو غريبة عنها على الإطلاق.

صحيح أن طراز فيرون قد أُفسح المجال لخلفائه مثل شيرون ولاحقاً توربيون ، إلا أن بوغاتي بوضوح ليست مستعدة للسماح لأولى سياراتها الخارقة في العصر الحديث بأن تتلاشى في طيات التاريخ؛ فقد توقف إنتاجها، لكنها بالتأكيد لم تُنسَ.