كشفت مرسيدس – بنز في يوليو 2021 عن نيتها أن تصبح منتجًا للسيارات الكهربائية الصـِّـرْفـَـة بحلول نهاية العقد. مع ذلك، وردَ في نهاية البيان ملاحظةً بأن هذا التحول سيحصل حسبما "تسمح ظروف السوق". هذا يعني أنه حتى لو أوقفت بيع السيارات بمحرك احتراق داخلي في مناطق معينة، فهناك فرصة جيدة لأن تستمر العلامة الألمانية الفخمة ببيع سيارات تعمل بالبنزين في معظم أنحاء العالم.

المعرض: مرسيدس أيه ام جي جي تي بلاك سيرييز 2021

لن تكون كل هذه المحركات صغيرة بالضرورة، لأن مرسيدس مصممة على إبقاء محرك في 8 في الساحة حتى عام 2030 وما بعده. قال السيد جورج بارتلز  Joerg Bartels، نائب رئيس مرسيدس لشؤون تطوير المركبات، في مقابلةٍ مع مجلة كارسيلزCarSales الأسترالية، بأن محرك في 8 موجودٌ ليبقى. وأوضح أن كل ذلك يعود إلى تشديد الأنظمة التي تحكم الانبعاثات الغازية الضارة. ليس لدى علامة النجمة الثلاثية أي نيةٍ لوقف إنتاج سيارات بمحرك في 8 أو المحرك الأصغر سداسي الأسطوانات، إذا تمكنت من جعلها تعمل وتفي بمتوسط أهداف انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الإجمالية المقررة للصانع.

قال جورج: "في النهاية، يجب أن تفي بخطتنا الشاملة لثاني أكسيد الكربون، ولدينا مسار واضح على ذلك: أن نصبح محايدين كربونيًا في نهاية الثلاثينيات، بحلول عام 2039. وبدءًا من عام 2030، نريد فقط أن نكون صانع سيارات كهربائية صِرْفًة. لكن إذا كان لا يزال هناك طلب من العملاء [على محرك البنزين في 8] في بعض المناطق، فإنه سيبقى جزءًا من عروضنا، فلماذا نوقفه؟".

تدرك مرسيدس تمامًا أنها ستواجه صعوبة في تحسين محركات الاحتراق الداخلي لتلبية الأنظمة التي تزداد صرامتها، خاصة معايير يورو Euro 7، لكنها تعلم أن بعض العملاء سيبقى لديهم الرغبة بشراء سيارات تعمل بمحركات من ست وثمان أسطوانات. جورج واثقٌ بأن المهندسين يمكنهم جعل كل محرك تقريبًا يتوافق مع تشريعات أشد صرامةً، لكن هذا يأتي بتكلفة باهظة لن يرغب بعض العملاء في دفعها".

اعترف جورج أنه سيكون من الصعب تبرير نفقات التطوير المرتفعة لمحركات الاحتراق الداخلي بمجرد دخول أنظمة يورو 7 حيّز التنفيذ في منتصف العقد تقريبًا، لكن ذلك اليوم لم يـَـحـِـن بعد. في الوقت نفسه، يتوفر محرك في 8 في مجموعة متنوعة من الطرازات، من المقرر أن يستمر في المنتجات المستقبلية، بما في ذلك الجيل الثاني من أيه أم جي جي تي AMG GT.

مع ذلك، فإن سيارة مرسيدس أيه أم جي سي 63 C63 لن تحصل على محرك في 8، وبدلًا منه ستُجهّز بمحركٍ من أربع أسطوانات، مع تقارير تفيد بأن الجل المقبل من طراز إي 63 E63 سيتخلى أيضاً عن محرك في 8 سعة أربع لترات. على الجانب الآخر، ستبيع مرسيدس بكل سرور سيارة مايباخ أس كلاس Maybach S-Class في طراز أس 680 S680 بمحرك في 12 القوي، التي تُعد من آخر السيارات الجديدة بمحرك 12 أسطوانة التي يمكن شراؤها الآن.

وبينما تعمل شركات سيارات مثل بورشه وتويوتا على خيار الوقود الصنعي Synthetic Fuels، فإن مرسيدس لا تعدّه بأنه حلٌّ قابل للتطبيق، ذلك لأنها تعتقد أن هذه ما زال مضرًا بالبيئة: "لقد بحثنا في الأمر بالطبع. ولكنها طريقة غير منطقية حقًا من ناحية حيوية. كم كيلوغرامًا من غاز ثاني أكسيد الكربون ستنتجها لإنتاج الوقود الصنعي؟".

تعهد بي إم دبليو، العلامة الألمانية المُنافسة لمرسيدس، بالاحتفاظ بمحركها الضخم، وتـَعـِد بأن طرازات إم M الرياضية الواعدة ذات محركات ست أسطوانات متتالية وثمان أسطوانات على شكل حرف في باللاتينية ستبقى متوفرةً حتى عام 2030. مع ذلك، لم تعد العلامة البافارية توفر فئة أم 760 آي M760i مع تقديم جيل جديد من السلسلة السابعة مؤخرًا، ما يعني أنه لم يعد هناك محرك في 12 لهذا الطراز.