عندما تم الكشف عن فيجن إي كيو إكس إكس خلال مطلع عام 2022 صرحت مرسيدس أن هذه السيارة ستتمتع بأعلى قدر ممكن من الكفاءة وذلك من خلال توفير تصميم إنسيابي يمكنه إختراق الهواء بأقل مجهود ممكن.

يبلغ معامل السحب لـ مرسيدس فيجن إي كيو إكس إكس 0.18 وهو رقم يصعب بلوغه حيث يتطلب بذل الكثير من الجهد للخروج بالنتيجة المرجوة، بجانب ذلك تحتوي السيارة على بطارية تمتاز بأنها أصغر من نظيرتها الموجودة في طراز إي كيو إس وتستطيع انتاج 900 فولت من الطاقة، بخصوص السعة فقد تم الإكتفاء بالتصريح أنها أقل من 100 كيلوواط/ساعة.

من أجل الرغبة في معرفة القدرات الفعلية تم تسيير طراز فيجن إي كيو إكس إكس لمسافة 1000 كلم حيث أن نقطة البداية كانت مركز البرمجة الكهربائية في سيندلفنجن، ألمانيا فيما أن نقطة النهاية تمثلت في الجهة الساحلية لمدينة كاسيس في فرنسا.

المعرض: تجربة مرسيدس-بنز إي كيو إكس إكس على الواقع

قد يعتقد البعض أن ذلك أمر سهل لكن هناك عوامل عدة تؤثر على مدى سير أي سيارة كهربائية مثل سرعة وإتجاه الرياح بجانب وجود مقاطع الطرقات السريعة التي لا تحتوي على حد للسرعة وأيضا القيادة في الطرقات المزدحمة.

يتميز مركز البرمجة الكهربائية لدى مرسيدس بأنه أحدث منشآتها كما وأنه يضم مئات العاملين لديها وأيضا يتم من خلاله تطوير كافة الأمور التقنية المتعلقة بطرازات النجمة الثلاثية مثل شاشة نظام المعلومات وأنظمة مساعدة السائق وأيضا الخدمات السحابية، إن كان ذلك ليس كافيا فإن المركز ذاته مرتبط مع العديد من مراكز التطوير التابعة لشركة مرسيدس في كافة أنحاء العالم.

بفضل وجود أحدث التقنيات المركز فإن ذلك يمكن من توفير أفضل ظروف المحاكاة لما يمكن أن تواجهه السيارة أثناء حياتها وذلك من خلال أجهزة الحاسوب المخصصة لهذه الغاية، بالطبع يعد ذلك أمرا جيدا لكن لا بد من معرفة كيف يمكن أن تنعكس ظروف القيادة الفعلية على السيارة وهو ما دفع لإختيار هذا المركز نقطة البداية.

إن كان ذلك ليس كافيا فإنه سيجري مراقبة عمل كافة وظائف مرسيدس-بنز فيجن إي كيو إكس إكس عن بعد حيث أنه يوجد فريق متخصص لهذه الغاية حيث أنه في حال واجهت السائق أي مشكلة يتم إخباره بما يجب فعله لمعالجتها.

بدأت رحلة مرسيدس-بنز فيجن إي كيو إكس إكس على الطرقات قبل شروق الشمس حيث توجهت السيارة نحو شتوتجارت ومن ثم نحو المقاطع التي لا تخضع لسرعة معينة في الأوتوبان علما أن السرعة بلغت 140 كلم/س قبل الدخول للحدود السويسرية.

بعد دخول سويسرا كان على السائق تجربة إزدحام السير الصباحي لطرقات زيورخ بجانب القيادة في النفق الذي يغطي طريق جوثارد والذي يمتد لمسافة 14.4 كلم.

بعد ذلك تم التوجه للطرقات الإيطالية وهناك تم إختبار قدرة نظام الكبح على إعادة توليد الطاقة كما أن مرسيدس-بنز فيجن إي كيو إكس إكس تمتاز بوجود عدة مستويات لإعادة توليد الطاقة، يمكن كبح السيارة إلكترونيا دون الحاجة للإستعانة بالمكابح الميكانيكية.

يحتوي سقف مرسيدس-بنز فيجن إي كيو إكس إكس على 117 خلية شمسية والهدف من ذلك هو التزويد بالطاقة عند الحاجة كما توجد بطارية بقوة 12 فولت من أجل تشغيل التجهيزات الكهربائية مثل نظام الصوت بكامل مكوناته "شاشة نظام المعلومات ونظام الملاحة ومكبرات الصوت"، صرحت مرسيدس-بنز بدورها أن ذلك يساعد في زيادة مدى السير بمقدار 25.6 كلم.

تم أجراء توقف لمرتين فقط ولمدة 15 دقيقة لكل توقف من أجل تبديل السائقين وأيضا لتفقد ضغط الهواء في الإطارات، بعد 12 ساعة تم الوصول للحدود الفرنسية ومن ثم لمنطقة كاسيس التي تطل على ساحل الأزوردي، بعد الوصول للوجه المطلوبة أشار العداد لوجود مسافة 85 ميلا "136 كلم" متبقية أي أن معدل الإستهلاك تمثل في 8.7 كيلوواط ساعة/كلم وهو متوسط ممتاز.

تؤكد مرسيدس-بنز أنه سيجري الإستعانة بالتقنيات الموجودة في طراز فيجن إي كيو إكس إكس إعتبارا من عام 2024 مثل وجود البطارية التي يجري تبريدها بواسطة الهواء بجانب التركيبة الكيميائة للبطارية.

يثبت ذلك التطور الكبير الذي طرأ على تقنية البطاريات المزودة بالطاقة للسيارات الكهربائية بحيث أنها بات بالإمكان السفر عبر عدة دول على غرار مرسيدس-بنز فيجن إي كيو إكس إكس لكن يبقى السؤال : هل تستطيع السيارة ذاتها السفر من أقصى شرق الولايات المتحدة الأمريكية إلى غربها دون الحاجة للشحن ؟