يبدو بأن كابوس مرسيدس - بنز، المرتبط بفضيحة التلاعب باختبارات انبعاثات محركات الديزل المعروفة إعلاميًا باسم "ديزلغايت" منذ بضع سنوات في ألمانيا، قد تجددت هذا الأسبوع.

في تقرير عام صادر عن المنظمة الألمانية لحماية البيئة بتاريخ 5 نوفمبر 2021، وردَ فيه أن صانع السيارات الفخمة الألماني يستخدم ثماني أجهزة لخداع الاختبارات في سيارة مرسيدس - بنز إي كلاس العاملة بمحرك ديزل وفق مواصفات يورو 6. كانت هذه الأجهزة غير معروفة من قبل، مما أدى بفعالية إلى انخفاض انبعاثات أكسيد النيتروجين انخفاضًا كبيرًا.

كشف خبير برمجيات السيارات فيليكس دومكِه، الذي عمل بتكليفٍ من شركة المحاماة الأمريكية ميلبيرج، التفاصيل في التقرير المنشور.

وفقًا للتقرير، الذي تضمن إجراء فحوص على سيارة مرسيدس إي 350 دي مجهزة بمحرك أوم أم 642 ديزل، وجدت ست أجهزة لخداع اختبارات السيارات متصلة بجهاز المحول الحفاز للتخفيض التحفيزي الانتقائي الموجود في السيارة، في حين يتصل اثنان آخران بنظام إعادة تدوير غاز العادم في السيارة.

عدّت المنظمة الألمانية لحماية البيئة أجهزة الخداع الثمانية هذه غير قانونية، ويُزعم أنها تُستخدم لتقديم نتائج خاطئة في أثناء اختبار الانبعاثات في المختبر. ذكر دومكِه بأن انبعاثات أكسيد النيتروجين تصل إلى 500بالمائة فوق الحدّ القانوني عند قيادة السيارة على الطريق.

قال دومكِه في التقرير أن أحد أجهزة الخداع "قللت كمية "الأد بلو" المحقونة تقليلًا كبيرًا، وهو أمر ضروري بشكل عاجل لتحييد أكاسيد النيتروجين في محول الحفّاز للتخفيض التحفيزي الانتقائي"، إذ يحلل "الأد بلو" غازات عادم الديزل مغيِّرًا تركيبها.

على العكس من ذلك، قالت الهيئة الاتحادية للمواصلات في ألمانيا أنها على علم بأجهزة خداع الاختبارات، وأنها تعد غير قانونية، حسبما ذكرت صحيفة أوتوموبيلفوش الألمانية.

تعيَّن على مرسيدس في عام 2018 استدعاء ما يقرب من 800 ألف وحدة من طرازات جي أل سي و سي كلاس في أوروبا بسبب فضيحة مماثلة لسيارات الديزل. اكتشفت الهيئة الاتحادية استخدام شركة صناعة السيارات لما لا يقل عن خمسة أجهزة لخداع الاختبارات في السيارات العاملة بمحركات ديزل، والتي يُزعم أنها استخدمت للتحايل على أنظمة خفض انبعاثات الديزل الصارمة في أوروبا. علمًا بأنه سبقها عملية استدعاء ضخمة سابقة لشاحنات مغلقة مرسيدس فيتو في عام 2017 لأسباب مماثلة.

اضطرت شركة مرسيدس في في عام 2020 إلى دفع حوالي 2.8 مليار دولار أمريكي، لتسوية المطالبات المدنية والبيئية بشأن خفض انبعاثات الغازات الضارة من محركات الديزل، في حوالي 250 ألف سيارة في الولايات المتحدة الأمريكية.

لا تزال شركة صناعة السيارات الألمانية مصرةٌ على موقفها، كما كانت عندما ظهرت المشكلة لأول مرة قبل بضع سنوات. وقال متحدث باسم مرسيدس - بنز لمجلة أوتوكار: "من وجهة نظرنا، لا يجب تقييم هذه الأجهزة على أنها أجهزة خداع للاختبارات غير قانونية في التفاعل والسياق العامين لنظام خفض الانبعاثات شديد التعقيد".