السيارة الكهربائية الخارقة صاروخ بمعنى الكلمة، حتى بدون قوتها الكاملة وبدون استخدام نظام التحكم بالانطلاق

أن تقوم بتطوير سيارة كهربائية جديدة بالكامل، أمر يتطلب وقتا طويلا، خاصة إن كانت تلك السيارة مزودة بأربعة محركات كهربائية وأربعة علب تروس! ولكن مايت ريماك، ورئيس الشركة التي تحمل اسم عائلته، كان واضحا تماما في ما يخص الجدول الزمني لتطوير السيارة بعد الكشف عنها لأول مرة في مارس 2018 في معرض جنيف للسيارات.

فبعد عدة فيديوهات تكشف ما يجري خلف كواليس الشركة خلال تطوير السيارة، تم إطلاقها خلال الأشهر الماضية على وسائل التواصل الاجتماعي، يعود إلينا الشاب الكرواتي (نعم، إنها سيارة كهربائية خارقة من صنع كرواتيا!) البالغ من العمر 33عاما في فيديو جديديظهر طراز C_Two وتأديته على مدرج مطار غير مستعمل. السيارة التي تظهر هنا هي نسخة "ما قبل الإنتاج"، بمعنى أنها نسخة تجريبية، ولكنها تمتلك ما بين 85 إلى 90 في المئة من عزم الدوران الذي سيتوفر لملاكها حين تطرح في الأسواق في شكلها النهائي، ولكن باسم مختلف.

المعرض: ريماك C_Two في معرض جنيف للسيارات 2019

النسخة التطويرية هذه، والموخصة للسير على الشوارع العامة تم اختبار قدرتها على قطع مسافة الربع ميل، أو حوالي 400 متر، ونجحت في إكمال مهمتها بزمن يبلغ 8.95 ثانية، وبسرعة بلغت 251.2 كلم/س، مع تسارع من 0-97 كلم/س في حوالي 2.42 ثانية في المحاولة الأولى مع إطارات باردة. بعد عدة انطلاقات تجريبية، الزمن بلغ 8.94 ثانية والسرعة القصوى بلغت 249.7 كلم/س.

حين يقول رئيس تنفيذي لشركة أن التسارع إلى حوالي 100 كلم/س تطلب 2.33 ثانية، ويصفه بأنه زمن سيء جدا، بأمكانك أن تتوقع أن السيارة ستكون صاروخا حقا. ففي النهاية تقول ريماك أن سيارتها في نسختها التجارية يتكون قادرة على الوصول إلى سرعة 60 ميلا في الساعة (97 كلم/س) في 1.85 ثانية مع سرعة قصوى تبلغ 412 كلم/س بفضل قوتها التي تصل إلى 1914 حصانا، مع 2300 نيوتن متر من عزم الدوران.

ولجعل الأمور أكثر إثارة، وصلت بورشه تايكان تيربو S إلى المكان، في الوقت المناسب مع الانطلاقة الثانية لسيارة ريماك. وعلى الرغم من استجابة ريماك البطيئة نوعا ما للضوء الأخضر، إلا أن السيارة التجريبية عوضت تأخرها وفي النهاية استطاعت الفوز بالتحدي بسهولة، قاطعة مسافة الأربعمئة متر في 8.94 ثانية، وبسرعة بلغت 256.2 كلم/س.

هذه الأرقام قوية جدا، بالنظر إلى أن السيارة التجريبية افتقدت لنظام التحكم بالانطلاق (Launch Control) والذي سيتوفر في النسخة التجارية. كذلك لم تتمتع السيارة التجريبية بالطاقة الكاملة المتوقعة للسيارة، مما يعني أنه لا يزال هناك مجال لتحسين أرقام الأداء. ومايت ريماك واثق من أن سيارته الجديدة ستكون السيارة الأفضل في العالم من حيث التسارع، متفوقة على سيارات مثل البوجاتي شيرون والتسلا موديل S وغيرها من السيارات الرياضية الخارقة.

اختيار بورشه تايكان كخصم أمرغريب بعض الشيء، بالنظر إلى أن ريماك وبورشه تعززان من علاقتهما مؤخرا. فالشركة الألمانية رفعت حصتها مؤخرا في أسهم ريماك إلى 24 في المئة. بينما قد تلعب ريماك دورا مهما في مستقبل العلامة الشقيقة بوجاتي، والتي تقول مجموعة فولكس واجن أنها لم تحسم أمرها بشأنها بعد. فهل ستكون ريماك C_Two القاعدة التي تبنى عليها بوجاتي القادمة؟