انتقل إلى المحتوى الرئيسي

شارك برأيك من خلال التعليق على المقالات.

مرسيدس توضح سبب عدم خشيتها من المنافسين الصينيين في قطاع السيارات الفاخرة

يؤكد الرئيس التنفيذي أولا كالينيوس مجدداً أن النمو لا يمكن أن يعتمد على سياسة الخصومات الكبيرة، حتى في أكثر أسواق السيارات تنافسية في العالم.

2023 مرسيدس AMG SL43 الربع الأمامي

تظل الصين أهم سوق للسيارات وأكثرها تنافسية في العالم، وفي الوقت نفسه واحدة من أصعب الأسواق من حيث التعامل مع تحدياتها. هذا هو رأي أولا كالينيوس، الرئيس التنفيذي لشركة مرسيدس؛ فخلال عرض الطرازات الكهربائية الجديدة من الفئة C C-Class وGLA، استعرض الاستراتيجية التي تعتزم العلامة التجارية اتباعها لمواجهة الضغوط المتزايدة من المصنعين المحليين.

وفي ظل تباطؤ المبيعات وحرب الأسعار وظهور منافسين جدد، شدد المسؤول التنفيذي على أن الأولوية لا تكمن في الاستحواذ على حصة سوقية بأي ثمن، بل في الحفاظ على قيمة العلامة التجارية.

السيارات الفاخرة تظل نقطة القوة الرئيسية

وفقاً لـ كالينيوس، من المهم التمييز بين مختلف فئات السوق الصينية. فبينما تشتد المنافسة بشكل متزايد في فئات السيارات ذات المستوى المبدئي الاقتصادية، تحافظ مرسيدس على مكانة راسخة في قطاع السيارات الفاخرة للغاية وهو القطاع الذي يضم طرازات مثل أس كلاس  وGLS وAMG  وجي كلاس.

ويقر المسؤول التنفيذي بأن العديد من العلامات التجارية الصينية قد استثمرت موارد هائلة لدخول قطاع السيارات الفاخرة، لكنه يرى أن النتائج التجارية لا تزال محدودة. فمن وجهة نظره، لا يزال العديد من هؤلاء المصنعين يبيعون بضع مئات فقط من المركبات، وهي أرقام لا تشكل تهديداً لريادة العلامات التجارية العريقة.

ومع ذلك، فإن هذا لا يعني التراخي أو الغفلة؛ فقد أكد كالينيوس أن مرسيدس لا يمكنها تحمل التهاون، وعليها مواصلة الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والتصميم للحفاظ على ميزتها التنافسية. وأشار إلى أن تاريخ صناعة السيارات يثبت أن حتى أكثر الشركات المصنعة رسوخاً قد تفقد مكانتها إذا توقفت عن التطور.

لا خصومات لمجرد زيادة حجم المبيعات

وتتعلق مسألة رئيسية أخرى بالاستراتيجية التجارية المتبعة في الصين، لا سيما بالنسبة للطرازات الموجهة للسوق الجماهيري سواء كانت كهربائية أو تعمل بمحركات تقليدية. ودون ذكر أسماء محددة، أشار الرئيس التنفيذي إلى منافس حديث نسبياً أصدر مؤخراً تحذيراً بشأن أرباحه، معتبراً ذلك مؤشراً على الضغوط الشديدة التي يواجهها القطاع بأكمله. بالنسبة لشركة مرسيدس، فإن السعي وراء حصة سوقية أكبر من خلال حرب الأسعار لا يُعد حلاً مستداماً؛ فقد شهد السوق الصيني انكماشاً بنحو 20% في الأشهر الأخيرة، ورغم تراجع حجم التسليمات لدى شركة صناعة السيارات الألمانية، إلا أن هذا الانخفاض يتماشى مع أداء السوق ككل.

وفي المقابل، أنهت مرسيدس النصف الأول من العام محققةً نمواً خارج الصين، وهي نتيجة تعزز قناعة الإدارة؛ إذ يرى كالينيوس أن المشهد الجديد يتطلب انضباطاً مالياً قبل كل شيء، حيث يُعتبر الحفاظ على الربحية أكثر أهمية من زيادة حجم المبيعات عبر تقديم خصومات كبيرة.

ولا يستبعد المسؤول التنفيذي ظهور ديناميكيات مماثلة في أوروبا أو أمريكا الشمالية، لكنه يعتقد أن الأصول التكنولوجية والخبرة والهوية الراسخة التي تتمتع بها مرسيدس لا تزال تشكل ميزة تنافسية يصعب محاكاتها على المدى القصير.