انتقل إلى المحتوى الرئيسي

سيدة الرشاقة الراقية

تجربة قيادة مرسيدس أي كلاس

LLLL
الصورة بواسطة: Motor1.com

لطالما لعبت مرسيدس أي كلاس دورًا محوريًا ضمن مجموعة الخيارات التي توفرها علامة النجمة الثلاثية الألمانية، فهي كبيرة مرتفعة الثمن مما يسمح لها أن تحقق هامش ربح كبير لشركتها من جهة، وإقتصادية منخفضة السعر – بنظر من لا يستطيع تحمل تكلفة الشقيقة الأسطورية أس كلاس – من جهة أخرى، مع أرقام مبيعات مرتفعة بطبيعة الحال.

وكونها قادرة على الجمع ما بين هذين العنصرين، فهي كانت دائمًا تحمل تصميمًا مستوحى من تصميم شقيقتها الأكبر أس كلاس ولكن بأبعاد أصغر حجمًا تروق في العادة لشريحة كبيرة من المستهلكين الذين لا يحبون السيارات الكبيرة ذات الحركة الصعبة بعض الشيء داخل شوارع المدينة الضيقة، فوجد هؤلاء في أي كلاس نفس سحر الشخصية الراقية لكبيرة مرسيدس ونفس التجهيزات الفاخرة للأخيرة ولكن بكلفة أقل وعملانية أكبر.

yuu

yuu

الصورة بواسطة: Motor1.com

إلا أنّ الفترة الماضية شهدت بعض التراخي من قِبل الصانع الألماني خلال عمليات الإشراف على تصميم أي كلاس، والسبب هو تعاظم دور مركبات الإستخدام المتعدد، خاصةً أنّ وجود أي كلاس ضمن الفئة التي تتواجد فيها جعلها تقع في مرمى طرازات من عيار الشقيقة جي أل أي الفاتنة، أو الغريمة أكس 5 الشبابية، وأيضًا بسبب ظهور طرازات الكوبيه بأربعة أبواب ذات التصاميم التي تولي الإهتمام الأكبر  للأناقة ولو على حساب العملانية، وبذلك أصبح المشهد على الشكل التالي: من يرغب بحضور تنفيذي على الطريق وعملانية معززة يتوجه نحو جي أل أي أو أكس 5، ومن يرغب بسيارة ساحرة ذات أربعة أبواب يحصل على مرسيدس سي أل أس أو  بي أم دبليو غران كوبيه، لتصبح بذلك السيارات التي تنتمي لفئة أي كلاس بمثابة لزوم ما لا يلزم.

المعرض: صور تجربة قيادة مرسيدس أي كلاس 2024

أما اليوم ومع الجيل الأحدث من أي كلاس، إستعادت تنفيذية مرسيدس المتوسطة الحجم سحرها التصميمي الذي يسمح لها بأن تواجه لا فقط منافساتها ضمن نفس الفئة، إنما أيضًا منافساتها الإفتراضيات اللواتي ينتمين إلى الفئتين الكوبيه بأربعة أبواب أو الدفع الرباعي المتعددة الإستخدام، مع مزيج غني من الأناقة، العملية والتطور. فمع خطوط خارجية إنسيابية ساحرة، ومقصورة قيادة أنيقة كاملة التجهيز معززة بنظام معلومات وترفيه يوفر جميع الميزات التقنية الأحدث، إستعادت أي كلاس مكانتها المميزة التي لطالما تمتعت بها، فهي لا تزال الشقيقة الصغرى لـ أس كلاس ولكن ليس الأقل أهميةً.

وقبل متابعة تفاصيل أي كلاس وتجربة قيادتها، لا بد من التنويه إلى أنّ مسألة المقارنة ما بين سيارات ينتمين إلى فئات مختلفة قد لا تكون منطقية من الناحية الإحترافية، إلا أنها منطقية على أرض الواقع، فأرض الواقع تفرض هذه المقارنة، خاصةً أنّ المستهلك القادر على دفع كلفة أي كلاس قادر أيضًا على دفع كلفة جي أل أي أو بي أم دبليو السلسلة الثامنة غران كوبيه، ففي النهاية هو لم يخصص المبلغ الذي ينوي دفعه للحصول على وسيلة نقل، بل للحصول على الترف وعلى بطاقة إنتماء إلى طبقة إجتماعية مرموقة، وبذلك لن يكون هناك الكثير من الإعتبار لا للفروقات في السعر ولا لقواعد المنطق.

ميكانيكًا، تتوفر أي كلاس بخيارين، الأول مع محرك من أربع أسطوانات سعة 2.0 لتر مع شاحن هواء توربو ومحرك كهربائي بقوة 23 حصانًا لتوليد قوة إجمالية تبلغ 255 حصانًا، أما الخيار الثاني فيتمثل بنفس المنظومة الهجينة ولكن هنا مع محرك إحتراق داخلي من ست أسطوانات سعة 3.0 لتر لإجمالي قوة تبلغ 375 حصانًا، ويعد الدفع الرباعي اختياريًا في هذه الفئة المجهزة بمحرك صغير وقياسيًا في جميع الفئات الأخرى.

وعلى الطريق، يعمل نظام التعليق الهوائي المتطور والقابل للتعديل اختياريًا على توفير إنقيادية فاخرة تليق بسيارة تنفيذية راقية، وبذلك توفر أي كلاس جودة قيادة لا تشوبها شائبة وتحكم جيد معزز بنظام توجيه بالعجلات الخلفية يعمل على تحسين القدرة على المناورة في الأماكن الضيّقة.

ومن جهتها، توفر مقصورة E Class أي كلاس الداخلية مستويات عالية من الراحة، العملانية والرقي، مع مساحة رحبة للركاب، ومستويات جودة عالية للمواد المستخدمة، فضلًا عن المظهر الأنيق الذي يبرز من خلال التنجيد الجلدي والزخارف المعدنية، علمًا أنّ دور البطولة داخل المقصورة تلعبه الشاشات الثلاثة في لوحة القيادة التي تتمتع جميعها بوضوح عالي وسرعة إستجابة، خاصةً بالنسبة للشاشة المركزية المثبّتة أعلى الكونسول الوسطي والشاشة المخصصة للراكب الأمامي.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ مرسيدس عمدت إلى دمج عدد من المميزات الذكية في المقصورة، ككاميرات السيلفي وتطبيقات الطرف الثالث القابلة لتنزيل مواقع التواصل الإجتماعي، أما نظام الملاحة في لوحة القيادة فيتميز بميزة الواقع المعزز لعرض الاتجاهات على الطريق مباشرةً عبر شاشة العرض الأمامية.