محرك أقوى بمقدار 128 حصانًا، عزم دوران أعلى بمقدار 115 نيوتن متر، هيكل محسّن قادر على مواجهة قوى مقاومة الجاذبية بشكلٍ أفضل عند المنعطفات، علبة تروس أكثر سلاسة ذات تعشيق أسرع، مقود يوفر احساسًا دقيقًا بما يحدث للعجلات الأمامية. كل هذه العوامل تلتقي معًا لتوفر  للسيارة الرياضية ذات الشخصية الأرستقراطية الأنيقة والعصرية ما كان ينقصها في السابق، ألا وهو الأداء المفعم بالعنفوان و... المتعة.

أهلاً وسهلاً بك على حلبة مونتي بلانكو في اشبيلية الإسبانية والطرقات المجاورة لها، لتتابع معنا تجربة قيادة أستون مارتن فانتيج 2025.

في البداية، وكوننا من المعجبين بالشخصية الفذة للعميل السري البريطاني جيمس بوند، الذي إرتبط منذ القدم مع سيارات أستون مارتن، قد لا يسعنا إلا أن نستذكره ونحن بصدد إكتشاف هذه السيارة التي تتمتع مثله بالحضور الفائق الجاذبية، الإطلالة الأرستقراطية والكثير الكثير من القدرات، إلا أنّ الفرق الوحيد بين السيارة التي تشاهدون صورها هنا والبطل الخيالي هو أنّ الأخير خيالي أما أستون مارتن فانتيج فهي حقيقة واقعة رغم سحرها الذي يبدو وكأنه قادم من عالم الخيال. 

المعرض: صور تجربة قيادة أستون مارتن فانتيج

بعيدًا عن الأشعار ولو بصيغتها الواقعية الخالية من أي مبالغة، فإنّ فانتيج الجديدة حافظت على روحية التصميم الأساسية التي توفرت لها في الجيل السابق ولكن مع تعديلات طالت المصد الأمامي الجديد الذي أصبح يتمتع بتصميم مشابه لما كان يتوفر لدى طيبة الذكر One- 77  من خلال شبكة تهوية رئيسية واسعة تتوسط فتحتي تهوية للمكابح، ومصابيح أمامية بتصميم جديد.

ميكانيكيًا، السؤال الكبير الذي يجب أن يُطرح مع هذه السيارة هو ليس من سمح لمهندسي الصانع البريطاني بتعديل محرك مرسيدس أي أم جي المؤلف من ثماني أسطوانات سعة 4.0 لتر الذي يجهز السيارة، فهذا أمر يندرج ضمن إتفاقية التعاون المعقودة بين جيدون وشتوتغارات، بل السؤال هو كيف تمكّن هؤلاء من إستخراج قوة إضافية تصل إلى 128 حصانًا من نفس المحرك، والذي أصبحت قوته تصل إلى 656 حصانًا وعزمه الأقصى إلى 800 نيوتن متر، وهنا قد يقول أحدهم بأنّ التعديلات التي نُفذت على المحرك هي التي سمحت بذلك، فضلاً عن رفع مستوى ضغط شاحن الهواء وغيرها من العوامل الأخرى، إلا أنّ القوة الإضافية البالغة 128 حصانًا، في الوقت الذي يجنح فيه العالم نحو وسائل الدفع التي يعتقد البعض بأنها صديقة للبيئة، هي أمر ملفت للغاية ويعكس مدى الجراءة التي يتمتع بها القيمون على الصانع الأرستقراطي أستون مارتن. أما بالنسبة لنقل الحركة، فتُعنى به علبة تروس أوتوماتيكية من ثماني نسب، الأمر الذي يمنح السيارة تجربة قيادة سيارة دفع خلفي مثيرة.

AstonMartinVantage_SatinXenonGrey_Track_©PhotoAndyMorgan_0006

هذا وتستفيد السيارة من هيكل جديد أكثر صلابة بنسبة 7 بالمائة، يساعد نظام التعليق ذو المخمدات النشطة المعدّلة خلال سعيه لضبط حركة السيارة الديناميكية. أما تجهيزات السيارة التي تساعد السائق على القيادة، فلا تتدخل إلا عندما تستشعر بأنّ الأخير بدأ يفقد سيطرته عليها.

خلال تجربة القيادة التي جرت على حلبة مونتي بلانكو في قسمها الأول، ثم على الطرقات المحيطة بمدينة اشبيلية الاسبانية في قسمها الثاني، سرعان ما تمكّنت من ملاحظة التناغم العالي لعمل مكونات السيارة الميكانيكية مع بعضها البعض، إذ يجتمع كل من المحرك، علبة التروس، المقود، وجهاز التعليق على توفير تجربة قيادة عنفوانية توقظ السائق المتعطش للأداء العالي النائم في وجدانك.

من الداخل، نالت مقصورة أستون مارتن فانتيج الداخلية عملية إعادة تصميم إستغنت معها عن أزرار التحكم بعلبة التروس التي كانت تتوفر في الأجيال السابقة لحساب مقبض علبة تروس عملي سهل الإستخدام، وأصبحت تستفيد من وحدة تحكم مركزية جديدة، ونظام معلومات وترفيه يعمل من خلال شاشة تعمل باللمس تتمتع بوضوح عالي، عمد مهندسو الشركة لتثبيتها في موقع منخفض ضمن الكونسول الوسطي بشكلٍ لا يعيق مستويات الرؤية إلى الخارج خلال القيادة الديناميكية العالية الأداء.

وللدلالة على أنّ الصانع البريطاني لم يوفر أي جهد في توفير ذاك المزيج المثالي بين الأداء الرياضي المثير وبين مستويات الراحة العالية، جرى تصميم المقاعد السباقية الإختيارية المصنوعة من ألياف الكربون ذات التصميم الرياضي المتطرف كي توفر مستوى عالي من الراحة الغير معهودة في هذا النوع من المقاعد، أما المقاعد القياسية فهي مريحة بطبيعة الحال.