انتقل إلى المحتوى الرئيسي

شارك برأيك من خلال التعليق على المقالات.

مع طراز أيفو تخطط أبولو للعودة بقوة إلى ساحة السيارات الخارقة الحصرية

بعد سنوات من الغياب عن الأضواء، تعود شركة أبولو بطراز إيفو الذي بيعت كامل وحداته- وبخطة طويلة الأمد للعودة إلى الساحة .

أبولو إيفو هايبركار جودوود
الصورة بواسطة: Apollo

بعد سنوات بدت وكأنها اختباء بعيداً عن الأضواء، عادت أبولو لتظهر مجدداً. فخلال مهرجان غودوود للسرعة ، كشفت الشركة عن أول سيارة من أصل عشر سيارات هايبركار من طراز أبولو إيفو المقرر إنتاجها، وذلك قبل تسليمها لمالكها، مما يمثل بداية مرحلة جديدة من الانبعاث للشركة.

في حين نالت سيارة غومبرت أبولو إهتمامًا واسعًا، أُطُلقت السيارة التي تلتها -وإن كان بشكل غير مباشر- وهي طراز IE وسط ضجة إعلامية كبيرة. لكن الشركة اختفت عن الأنظار لسنوات بينما كانت الأمور تتطور في الكواليس؛ حيث تغيرت الملكية وأعيد تحديد الأهداف.

المعرض: أبولو EVO جودوود

التقينا بـ ماركو كونتا، مدير المنتجات (CPO) في شركة أبولو أوتوموبيل، للحديث عن طراز إيفو والوجهة القادمة للشركة.

ولادة جديدة لعلامة تجارية متخصصة في سيارات الهايبركار

في وقت سابق من هذا العام، أتاحت الشركة لفريق Motor1 تجربة قيادة سيارة أبولو إنتينزا إيموتسيوني (Apollo Intenza Emozione) -وهي تجربة اتسمت بكونها مكثفة ومثيرة- لتثبت السيارة أنها إضافة مميزة لسجلات سيارات الهايبركار العريقة. كما أظهرت التجربة أنه رغم فترة الهدوء التي مرت بها أبولو، إلا أن السيارات التي تستطيع إنتاجها مذهلة حقاً.

السرعة، والزوايا الحادة، وهالة من التفرد والتميز؛ قد لا تكون هذه السيارات متاحة للجميع نظراً لمحدودية أعداد الإنتاج وأسعارها الباهظة للغاية، لكن من يحالفهم الحظ بامتلاك واحدة منها سيحظون بتجربة استثنائية؛ تجربة تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات.

يُعد الكشف عن أول سيارة إيفو بمثابة انطلاقة جديدة للشركة؛ فقد عُرضت السيارة في مكان بارز ومميز في الطابق الأرضي لجناح أبولو الكبير، المجاور لمنطقة استعراض السيارات الخارقة (Supercar Paddock) الشهيرة في مهرجان غودوود للسرعة. ومع انطلاق السيارات وعودتها من الجولات الاستعراضية، كانت جميعها تمر بجوار جناح أبولو الفخم، وكذلك فعل حشود المؤثرين الذين كانوا يأملون في إلقاء نظرة على واحدة من أندر السيارات في العالم.

إنها خطوة كبيرة لشركة ظلت هادئة نسبياً طوال معظم العقد الماضي. نحن هنا في ’غودوود‘ (Goodwood) لأننا نريد أن نُظهر للناس أننا هنا لنفي بوعودنا، وأننا جادون في عملنا. ومن ناحية أخرى، نرغب في منح المعجبين فرصة الاستمتاع بالسيارة حقاً؛ ولهذا السبب صممنا جناح العرض ليكون مفتوحاً ومتاحاً للجميع، حيث يمكنكم التجول حول السيارة بالكامل دون الحاجة إلى تسجيل مسبق للدخول.

قد لا يتمكن سوى عدد قليل جداً ممن يعرفون سياراتنا من شرائها فعلياً، لكن هذه ليست الغاية؛ فالهدف هو أن نكون متاحين وقريبين من الجميع - سواء كانوا معجبين أو عشاقاً للسيارات أو بالطبع عملاءنا. نحن نريد لغالبية من يعرفوننا أن يستمتعوا بتجربتهم معنا.

بالطبع، سيكون من غير المنطقي إحداث ضجة كبيرة لمجرد تسليم سيارة لعميل أو القيام بضع جولات صعود على مسار غودوود الشهير، لكن تواجد الفريق هناك يمثل حدثاً بالغ الأهمية للعلامة التجارية. لقد بيعت جميع نسخ طراز أبولو إيفو (Apollo EVO) العشرة، ورغم أن الشركة كان بإمكانها بيع المزيد من النسخ دون عناء، إلا أنها تفضل الحفاظ على طابعها كشركة صغيرة متخصصة في الإنتاج المحدود والمصمم حسب الطلب. ويقول كونتا:

نحن لسنا شركة تصنيع سيارات تقليدية ضخمة ، وهذا يمنحنا ميزة السرعة والمرونة. لكن صغر الحجم لا يعني البطء؛ فالأمر لا يقتصر على السرعة فحسب، بل يشمل أيضاً القدرة على تلبية أي متطلبات أو رغبات يطلبها العميل.

يُعد المصنع في ألمانيا مكاناً رائعاً، لكنه لا يمتلك مساحات شاسعة لتركيب أجنحة خلفية ضخمة على تلك الوحوش المجهزة بمحركات V12. وعلاوة على ذلك، إذا كنت ستنفق ملايين الدولارات على سيارة، فمن الطبيعي أن ترغب في معرفة أنها تُصنع يدوياً وبدقة متناهية وعناية فائقة.

تزخر السيارة الأولى من طراز إيفو بتفاصيل مذهلة تستحق التأمل؛ إذ يتميز نظام العادم بتصميم فريد من نوعه يحمل اسم جلد التنين (dragon skin)، وهو مصنوع من التيتانيوم بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد ويشبه في شكله المجسات. ومع مرور الوقت وتعرضه لدورات حرارية عالية وشديدة، سيتغير لون العادم ليمنح السيارة مظهراً أكثر تميزاً وتفرداً.

كما أن طلاء السيارة مذهل للغاية، وهو أمر متوقع لعمل استغرق إنجازه 1000 ساعة كاملة. وللحصول على هذا التأثير البصري المميز، قام الفريق بطلاء السيارة بالكامل باللون الأزرق، ثم قاموا يدوياً بتغطية الأجزاء التي لم يرغبوا في أن تكون بيضاء اللون. هل ترى تلك اللمعات داخل اللون الأزرق؟ إنها غبار الماس. وهذا أمر لن تجده في سيارة كامري عادية.

كما أنك لن تجد هذا المستوى من الهندسة المتطورة في سيارة مخصصة للاستخدام اليومي. ورغم أن طراز EVO يرتبط فعلياً بطراز IE، إلا أن بنيتهما الداخلية تختلف تماماً.

نحن نتحدث عن سيارة جديدة كلياً بنسبة تتراوح بين 70 و80 بالمئة؛ فقد أُعيد تصميم الهيكل  بالكامل، وأصبح الجزء العلوي جديداً، كما أُعيد تصميم المقدمة والمؤخرة وفقاً لأحدث معايير السلامة والصلابة، وينطبق الأمر ذاته على هندسة نظام التعليق.

لقد كانت سيارة IE رائدة ومتطورة للغاية قبل نحو عقد من الزمان، إذ تجاوزت معايير السلامة التي يفرضها الاتحاد الدولي للسيارات (FIA). ويؤكد كونتا أن شقيقتها الجديدة تضاهيها في هذا التطور والريادة، حيث تلبي لوائح فئة LMDH الخاصة بسباقات التحمل

مستقبل أبولو

مع بيع كامل الدفعة الحالية من السيارات وبدء مرحلة تصنيعها، قد تجد شركة أبولو نفسها في موقف دقيق؛ فهي بحاجة إلى إعادة بناء مكانتها، وهذا يتطلب اهتماماً من العملاء. ولا يمكن تحقيق ذلك دون وجود مواضيع مثيرة للاهتمام، مثل طرح سيارات جديدة. فكيف يبدو مستقبل أبولو؟ حسناً... إنه مستقبل متوازن:

إذا سألتني، فإن نسبة القوة إلى الوزن تظل هي المؤشر الأهم على الإطلاق. وتُعد سيارة Gumpert Apollo مثالاً ممتازاً على ذلك؛ فرغم مرور 20 عاماً على إنتاجها، إلا أنها لا تزال تتمتع بقوة هائلة، لكنها في الوقت نفسه تمنحك شعور قيادة سيارات الكارتينغ  الخفيفة ورشيقة الحركة.

تتميز السيارة بخفة ملحوظة في التوجيه، وهو شعور نجحنا في تحقيقه أيضاً في طراز إيفو (Evo)؛ فهي تبدو خفيفة للغاية رغم أنها ليست كذلك فعلياً - إذ يتجاوز وزنها حاجز الـ 1000 كيلوغرام. لكن الأهم في وقتنا الحاضر ليس الأرقام، بل الإحساس والصوت وتجربة القيادة التي توفرها السيارة.

تحفظ كونتا في حديثه حول ما إذا كانت السيارات المستقبلية ستعتمد على الشواحن التوربينية (تيربو) أم لا. قد يحدث ذلك أو لا، وربما يُتاح للعملاء طلب إضافة شواحن توربينية للسيارة للحصول على قوة أكبر. ومع ذلك، فإن هذا يعني على الأرجح أننا لن نرى نسخة Yangwang U9 Xtreme تتحدى سيارة أبولو (Apollo) في أي وقت قريب.

لكننا سنرى إحدى هذه السيارات على الطريق... وبشكل قانوني. فمسألة تزويد طرازي IE أو EVO بلوحات ترخيص تعتمد -على الأرجح- على مدى علاقتك الوثيقة بالسلطات المحلية أو ما إذا كنت تملك الدولة التي تقود فيها السيارة؛ غير أن السيارة المستقبلية ستكون على الأرجح معتمدة ومصرحاً لها بالسير على الطرقات العامة.

تتمثل رؤيتنا طويلة المدى بلا شك في تقديم منتج مخصص للاستخدام على الطرقات. فمع ما نتمتع به حالياً من إرث عريق في عالم السباقات، وتاريخنا الذي تضمن امتلاك أسرع سيارة في العالم... لا يزال ذلك الإرث حاضراً، ونحن نطمح إلى نقل فلسفتنا الألمانية وهندستنا الألمانية المتمردة والمبتكرة إلى عالم القيادة على الطرقات.

صحيح أن السيارة القادمة لا تزال بعيدة المنال بعض الشيء، ورغم أن كونتا ليس متحمساً للكشف عن التفاصيل حالياً، إلا أن نظراته كانت تتجه -أثناء حديثنا- نحو السيارة EVO الأولى الماثلة أمامنا. إنه فخور -عن حق- بهذه السيارة وبالفريق الذي أوصلها إلى مهرجان غودوود (Goodwood)، ويرغب في الاستمتاع بكل لحظة ممكنة داخل فقاعة أبولو البريطانية الصغيرة قبل العودة إلى دياره.

ولا يمكن لومه على ذلك؛ بل على العكس، فهو يستحق الإشادة. إنه يعشق هذه الشركة، ويبدو -من واقع الأمور- أنه سيشهد نموها وتطورها لسنوات قادمة.