سجلت بي إم دبليو M5 CS توقيتًا أسرع بثلاث ثواني عن شقيقتها M8 كومبِتيشِن.

ولَّت تلك الأيام التي كان فيها بمقدور السيارات خفيفة الوزن وعالية الأداء فقط تسجيل أوقاتٍ سريعة على حلبة نوربورغرينغ الألمانية، حيث دخلت سيارات الصالون الكبيرة على المشهد العام في "الجحيم الأخضر The Green Hell" – كما تُعرف الحلبة مجازًا. يُمكن لأقوى سيارة "بي أم دبليو" من الإنتاج التجاري، وبوزن 1825 كيلوغرامًا، أن تُسجِّل أوقاتًا مُذهلةً للفة الواحدة على الحلبة الألمانية المُتطلِّبة لتُضاهي طرازات رياضية من "لوتُس Lotus" أو "كاتِرهام Caterham".

جلسَ كريستيان غِبهاردت Christian Gebhardt، سائق التجارب لدى "سبورت أوتو Sport Auto"خلف مقود سيارة "بي أم دبليو" طراز "أم 5 – سي أس M5 CS"، وتمكَّن من اجتياز المقطع الشمالي "نوردشلايفِه Nordschleife" خلال 7:29.7 دقائق. وللمُقارنة فإننا سنستعين بتأدية سيارة أخرى من الشركة البافارية: إنها أسرع من طراز "أم 5 كومبِتيشِن M5 Competition" التي سجَّلت 7:35.90 دقائق، ومن "أم 8 كومبِتيشِن M8 Competition" التي سجَّلَت 7:32.79 دقائق، علمًا بأن غِبهاردت ساقَ أيضاً هذه السيارات.

جديرٌ بالذكر أن غِبهاردت ساقَ كذلك عددًا من سيارات "بي أم دبليو" على الحلبة في السنوات الأخيرة، منها "أم 2 - سي أس M2 CS" وسجَّل فيها توقيت 7:42.99 دقائق، و "أم 2 كومبِتيشِن M2 Competition" وسجَّل فيها توقيت 7:52.36 دقائق، و "زِد 4 أم 40 آي Z4 M40i" وسجَّل فيها توقيت 7:55.41.

تضمَّن آخر مقطع مرئي لتجارب غِبهاردت بعض الأجزاء المُثيرة للحماسة، ويبدو في الدقيقة 4:42 بأنه كان أسرع بقليل مما يُوصى به السائقون على هذه الحلبة. وبالانتقال للدقيقة 6:28 يُمكن أن نرى بأن باب صندوق القفازات قد فُتِح، على الأرجح لأنه لم يُغلق بإحكام خلال تمديد أسلاك عدسة التصوير وأجهزة القياس على لوحة القيادة. وقرَّر السائق إغلاق الصندوق وهو يسوق السيارة على سُرعة 220 كيلومتر في الساعة لكي لا تتطاير المُستندات في المقصورة ما قد يُؤدي لإفساد مُحاولته لتسجيل أسرع لفة في هذه السيارة. ونرى في الدقيقة الثامنة أن السيارة وصلت لسُرعة 300 كيلومتر في الساعة.

"انتعلت" السيارة – إن جازَ التعبير – إطارات بيرِلِّي Pirelli "بيه زيرو كورسا P Zero Corsa"، التي تأتي قياسيًا على سيارة "أم 5 – سي أس"، وقياسها "275/ 35 آر 20 في الأمام و 285/ 35 آر 20 في الخلف، مع عجلات من السبائك المطروقة قُطرها 20 بوصة بلون ذهبي مائل للبرونزي.

جديرٌ بالذكر أن سيارة مِرسيدس "أيه أم جي – جي تي 63 أس AMG GT63 S" لا تزال الأسرع على هذا المقطع بطول 20.6 كيلومتر، علمًا بأن هنالك تصميم أطول يبلغ 20.83 كيلومتر. إلا أن لن يكون من العدل المُقارنة من السيارتَيْن – "بي أم دبليو" ومِرسيدس – على اعتبار أن سائقان مُختلفان ساقا السيارَتَيْن، إذ تولى دِميان شافِّرت Demian Schaffert مُهندس التطوير لدى "أيه أم جي" مهمة سياقة سيارة مِرسيدس واجتاز "نوردشلايفِه" خلال 7:23.009 على التصميم الأول و 7:27.800 دقائق على التصميم الأطول.

هذا وتفوَّقت سيارة جاكوار "أكس إي - أس في بروجِكت 8 XE SV Project" على السيارتَيْن الألمانيَتَيْن، ولكن يُمكن الجِدال بأن التوقيت لا يُحتسَب من الناحية التقنية لكون السيارة التي استُخدِمت في التجربة كانت بخيار المقعدين الاختياري في أسواق مُختارة.