دون الغوص في التفاصيل، تُعتبر فولكس واجن جولف أر سيارة هاتشباك ذات أداء جيّد، فهي تحمل محركًا قويًا قادر على توليد قوة 315 حصانًا ونظام دفع رباعي، ولكن هل يكفي هذا؟ وهل من الممكن أن نتغاضى عن حقيقة أنّ أر لم تعد تتمتع بذلك التميز الذي كان يوفره لها محرك الأسطوانات الست سعة 3.2 ليتر منذ توقف إنتاج طراز أر 32. الإجابة هي نعم هذا يكفي وربما يزيد، إذ أنّ أر بجيلها الأحدث وبفضل قوة محركها وسلاسة عمله، فضلاً عن باقي تركيبتها الديناميكية، توفّر تجربة قيادة ممتعة أقل ما يمكن أن يُقال فيها بأنها تستحق المبلغ الذي يزيد عن الـ 200,000 درهم إماراتي المطلوب لخطب ودها.

في البداية، تتمتع جولف أر 2022 بتصميم خارجي جذاب يعكس شخصية راقية بعيدة كل البعد عن الإبتزال مع جرعات مكثّفة من الأناقة.

وتحتوي جولف أر كما ذكرنا على نظام دفع رباعي جديد يتمتع بقدرة توجيه عزم الدوران في العجلات الخلفية ويقوم تلقائيًا بنقل المزيد من عزم دوران المحرك إلى العجلة الخلفية الخارجية عند الدوران لجعل السيارة أكثر رشاقة. حتى أنّ هناك وضعية إنجراف يمكن ضبطها تسمح بإرسال كامل القوة الخلفية المتاحة إلى عجلة واحدة لتتيح لك القيام ببعض الإنزلاقات المثيرة عندما تكون على مضمار السباق طبعًا، أو ربما فوق الطرقات العامة، ولكن بعيدًا عن أعين الرجال المسؤولين عن ضبط حركة المرور.

المعرض: فولكس واجن جولف أر

هذا وتستخدم جولف أر أحد أفضل المحركات الرباعية الأسطوانات المزودة بشاحن هواء توربو وهو يتمتع بسعة 2.0 ليتر ويولد قوة 315 حصان و420 نيوتن متر من عزم الدوران الأقصى، الأمر الذي يسمح للسيارة من أن تنطلق إلى سرعة 100 كلم/س في غضون 4.3 ثوانٍ، ثم تقطع مسافة الأربع مئة متر في 12.7 ثانية على سرعة 174.2 كلم/س.

ويتميز محرك جولف أر بقدرته على توفير عزم الدوران بشكلٍ تدريجي متصاعد على طول نطاق الدوران، بدءًا من الدوران على سرعاتٍ منخفضة، وصولاً إلى الدوران بسرعاتٍ عالية، وبذلك لا يجد السائق نفسه في حالة نقص في مجال توفر العزم الذي يرغب فيه، علمًا أنّ هذا الأمر يمكن ملاحظته بأوضح شكل عند تفعيل وضعية القيادة السباقية "رايس". ومن جهتها، تتألق علبة التروس بنقل قوة المحرك نحو العجلات الأربع بشكلٍ يخفي الوزن المرتفع لنظام الدفع الرباعي، وهذا بدوره يساعد السيارة بالظهور بمظهر الرشيقة خلال القيادة الديناميكية العالية.

ويوفّر نظام 4 موشن القياسي متعة الأداء. أما عند الرغبة بالمزيد من المتعة، فيمكن لوضعية القيادة الإنجرافية "دريفت" أن تؤمن لك وقتًا ممتعًا إذا كنت مستعدًا لإستهلاك مجموعة من الإطارات شر إستهلاك.

ولعله يتوجب على السائق تخصيص بعض الوقت للتعرف على أنماط القيادة في السيارة، والتي هي على عكس من تلك الموجودة في العديد من السيارات الأخرى، تبرز جوانب مختلفة بشكلٍ كبير من قدرات أر وتطلب درجات مختلفة من إنخراط السائق بعملية القيادة. ففيما يجلب نمط القيادة الرياضي استجابة سريعة من دواسة الوقود، يوفّر النمط السباقي - الذي يمكن الوصول إليه مباشرةً عن طريق الضغط على الزر أر الموجود على يسار المقود - هو الأفضل لتجنب عمليات التعشيق المبكّر كونه يحتفظ بنسبة التروس لفترة طويلة.

في المقابل، يوفّر النمط الفردي "أنديفيدجوال" مجموعة واسعة من الخصائص القابلة للتعديل، ويتيح لك الضبط الدقيق عبر شريط لمس من 10 خطوات. لذلك، إذا لم تكن الرلحة مريحة بدرجة كافية، فهناك تعديلات طفيفة لجعل المخمدات أكثر ليونة. ومن جهة أخرى، يمكن زيادة حدة الأداء بنسبة كبيرة.

 نسب التروس متباعدة بشكلٍ جيّد، كما يتم تعشيقها بسرعة. ولكن رغم ذلك، فإنّ علبة التروس تعمد للتعشيق تلقائيًا إلى النسبة الأعلى عند الخط الأحمر، أما عند ضبط نمط القيادة المريح فتتراجع السيارة بأدائها حيثما أمكنها لتوفير الوقود.

لا تتوقع صوت عادم مثير في الخارج ولكن يمكنك أن تغير هذا الواقع من خلال تجهيز السيارة إختياريًا بنظام أكروبوفيتش المصنوع من التيتانيوم مقابل مبلغ إضافي من المال قد يصل إلى حدود 15000 درهم إماراتي.

أما من الداخل، فيمكنك اذا رغبت أن تستمع لصوت المحرك بشكلٍ مزيّف عبر مكبرات الصوت ولكن لحسن الحظ، يمكن إيقاف تشغيل هذه الخاصية.

يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تتمتع ببعض الجراءة وتُفعّل وضعية الإنجراف "دريفت"، ولكن متى تمكّنت من القيام بذلك عندها يمكن أن تستمع بإنزلاقات مثيرة تبقى دائمًا تحت السيطرة، فمع هذه الوضعية يحافظ نظام التحكم بالتماسك على فعاليته ويراقب الوضع دون أن يتدخل سوى عندما تدعوا الحاجة القصوى.

نظام التوجيه يعمل بشكلٍ مباشر ودقيق مع 2.1 دورة من المقود من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، لكن النظام المتغير المعدّل والجهد المتغير ينقل في الواقع القليل من ردود الفعل من الطريق إلى راحة اليد. ومن جهتها، تحافظ المكابح المعزّزة بأقراص مثقوبة في الأمام على توازن مطمئن لقوة الإيقاف الهائلة والقدرة على التحمل التي تبدو غير محدودة والتي تعزّز ثقة السائق بالتأكيد.

وخلال الخروج من المنعطفات بسرعة وبدء عملية التسارع من جديد، يعمد نظام توزيع العزم على تحميل العجلات الخلفية بأكبر قدر من العزم. وفي المقابل، وعند الدخول بالمنعطفات بشكلٍ سريع، يعمد النظام إلى توزيع العزم بطريقة بين الأمام والخلف بشكلٍ متوازن يساعد السائق على وضع السيارة في المسار المطلوب.

وفي الختام، يكفي أن نقول بأنّ جولف أر لا تزال بأدائها تعكس الحمض النووي الذي نشأت عليه، ولكنها أضافت إليه شخصيات أخرى يمكنك أن تجدها وتكتشف إختلافها عن بعضها البعض من خلال نمط القيادة المختار.